عادة أمثاله(فالأقرب عدم الضمان) للإذن في وضع الميازيب شرعا كذلك فلا يتعقبه الضمان ، ولأصالة البراءة.
وقيل : يضمن وإن جاز وضعه ، لأنه سبب الإتلاف وإن أبيح السبب كالطبيب ، والبيطار ، والمؤدّب (١) ، ولصحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليهالسلام قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن ، ولرواية السكوني عن الصادق عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من أخرج ميزابا ، أو كنيفا ، أو أوتد وتدا ، أو أوثق دابة ، أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن ، وهو نص في الباب لو صح طريقه (٢).
______________________________________________________
ـ على ظهره فنصبه في الجدار) (١) ، وفي طرقنا : (أنه نصبه أمير المؤمنين عليهالسلام من غير رضا عمر) (٢).
ولكن على نحو لا يضرّ بالمارة ، فإذا سقط الميزاب أو سقط شيء منه فهلك به إنسان أو مال ففي الضمان قولان :
الأول : ما اختاره الشيخ المفيد وابن إدريس من عدم الضمان لأنه من ضرورة البناء ، وللإذن في وضعه شرعا فلا يستعقبه الضمان.
الثاني : ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف وابن زهرة في الغنية أنه يضمن ، والإذن في وضعه بشرط السلامة ، فمع عدم السلامة لا بد أن يضمن ، ولصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليهالسلام : (من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن) (٣) ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام : (كل شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن) (٤) ، وخبر السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام : (قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أخرج ميزابا ، أو كنيفا ، أو وتدا ، أو أوثق دابة ، أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فهو له ضامن) (٥) وهي نص في الباب.
(١) فإنهم مأذونون في عملهم ومع ذلك فعليهم الضمان عند التلف.
(٢) لأن السكوني عامي.
__________________
(١) الخلاف ج ٢ ص ٤٠٧ ، مفتاح الكرامة ج ١٠ ص ٢٩٩.
(٢) مفتاح الكرامة ج ١٠ ص ٣٠٠.
(٣) الوسائل الباب ـ ٨ ـ من أبواب موجبات الضمان حديث ٢.
(٤) الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب موجبات الضمان حديث ١.
(٥) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب موجبات الضمان حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
