خمسة(فشهد اثنان) منهم(على ثلاثة) أنهم غرّقوه ، (وبالعكس) شهد الثلاثة على الاثنين أنهم غرّقوه فحكم(أن الدية أخماس) على كل واحد منهم خمس(بنسبة الشهادة) وهي أيضا مع ضعف سندها(قضية في واقعة) مخالفة لأصول المذهب فلا يتعدى (١) ، والموافق لها (٢) من الحكم : أن شهادة السابقين إن كانت مع استدعاء الولي وعدالتهم قبلت ثم لا تقبل شهادة الآخرين ، للتهمة ، وإن كانت الدعوى على الجميع ، أو حصلت التهمة عليهم (٣) لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا (٤) ويكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة.
واعلم أن عادة الأصحاب جرت بحكاية هذه الأحكام هنا بلفظ الرواية نظرا إلى مخالفتها للأصل ، واحتياجها ، أو بعضها في ردها إليه (٥) إلى التأويل ، أو التقييد ، أو للتنبيه على مأخذ الحكم المخالف للأصل وقد يزيد بعضهم التنبيه على ضعف المستند تحقيقا لعذر اطراحها.
(الخامسة (٦) ـ يضمن معلم السباحة) المتعلم(الصغير) غير البالغ لو جنى
______________________________________________________
ـ شهادة الصبيان مع أن شهادتهم لا تقبل ، ولذا ذهب البعض إلى أن الواقعة تقتضي لوثا وتجري أحكام القسامة.
(١) الحكم.
(٢) للأصول.
(٣) أي تهمة القتل على الخمسة لوجود عداوة بينهم وبين الغريق.
(٤) سابقا كان في الإدلاء بالشهادة أو لا.
(٥) إلى الأصل.
(٦) لو سلّم الوليّ ولده لمعلم السباحة فغرق الولد بالتفريط ضمنه المعلم في ماله ، لأنه تلف بسببه ، ولم يقصد القتل فيكون شبيه العمد.
وأما لو غرق الولد من غير تفريط من المعلم فعن جماعة منهم المحقق على ما هو ظاهر الشرائع أنه لا يضمن لأن القتل لا يسند إلى المعلم إلا مع التفريط والمفروض عدمه.
وذهبت جماعة منهم العلّامة في الإرشاد إلى الضمان مطلقا ، فرّط المعلم أو لا ، لما ورد من ضمان الطبيب الحاذق وضمان الصانع وإن اجتهد وكان حاذقا وإن لم يفرّطا وعن العلّامة في التحرير التوقف عند عدم التفريط إذ لا يسند القتل إلى المعلم حتى يضمن ، ومن إطلاق ضمان الطبيب والصانع وإن لم يفرّط.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
