أدلته (١) فإن في سند الخبرين من لا تثبت عدالته (٢) ، والمشترك بين الضعيف والثقة (٣) ، وأصالة البراءة تدل على عدم الضمان في موضع الشك (٤) مع مخالفة حكم المسألة للأصل (٥) من ضمان الحر (٦) بإثبات اليد عليه ، واللازم من ذلك (٧): ضمانه بالدية إن وجد مقتولا ولا لوث هناك (٨) ، وإلّا (٩) فبموجب ما أقسم عليه الولي من عمد ، أو خطأ ومع عدم قسامته يقسم المخرج ، وعدم ضمانه (١٠) إن وجد ميتا ، للشك مع احتمال موته حتف أنفه ، ومن يعتمد الأخبار يلزمه الحكم بضمانه مطلقا (١١) إلى أن يرجع لدلالتها على ذلك ،
ثم يحتمل كونه (١٢) القود مطلقا ، لظاهر الرواية ، والدية (١٣) لما مر ، والتفصيل (١٤) ولا فرق في الداعي بين الذكر والأنثى ، والكبير والصغير ، والحر
______________________________________________________
(١) أي أدلة الضمان.
(٢) وهو عمرو بن أبي المقدام ، أنظر الخلاصة فقد نقل تضعيفه عن بعضهم.
(٣) كجعفر بن محمد في خبر ابن ميمون ، ومحمد بن الفضيل في خبر عمرو بن أبي المقدام.
(٤) عند عدم الأثر له.
(٥) إذ الأصل أن الحر لا يضمن بوضع اليد عليه لأنه ليس بمال بخلاف العبد.
(٦) من باب إضافة المصدر إلى مفعوله.
(٧) أي اللازم من الاقتصار في الضمان على موضع الوفاق.
(٨) بحيث لم تكن أمارة تفيد الظن بأنه القاتل.
(٩) فإن كان هناك لوث فإن ادعى ولي المقتول القتل وحلف القسامة فيثبت القتل ومع عدم حلف الولي فيحلف المنكر القسامة.
(١٠) عطف على قوله : ضمانه بالدية إن وجد مقتولا ، وعدم الضمان هنا للشك في تحقق سبب الضمان ، وهو القتل إذ يحتمل أنه مات حتف أنفه.
(١١) سواء وجد مقتولا أو ميتا أو عدم الأثر.
(١٢) أي يحتمل أن الضمان المنصوص في الأخبار المطلقة هو القود مطلقا سواء وجد ميتا أو مقتولا أو عدم الأثر مع احتمال أن يكون الضمان هو الدية مطلقا في الجميع مع احتمال أن يكون الضمان على التفصيل فإن وجد مقتولا فالقود وإن وجد ميتا أو معدوم الأثر فالدية.
(١٣) عطف على القود والمعنى : ويحتمل كونه الدية في الجميع لإطلاق الأخبار.
(١٤) عطف على القود والمعنى : ويحتمل كونه ضمانا على التفصيل المتقدم من القود عند القتل ومن الدية عند الموت وعدم الأثر.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
