الواحد بقتل المدعى عليه به (١) (ولا الصبي ولا الفاسق) والكافر (٢) وإن مأمونا في مذهبه.
(أما جماعة النساء والفسّاق فتفيد اللوث مع الظن) بصدقهم ويفهم منه : إن جماعة الصبيان لا يثبت بهم اللوث ، وهو كذلك ، إلا أن يبلغوا حد التواتر ، وكذا الكفار والمشهور حينئذ ثبوته بهم ، ويشكل بأن التواتر يثبت القتل لأنه أقوى من البينة واللوث يكفي فيه الظن ، وهو قد يحصل بدون تواترهم.
(ومن وجد قتيلا في جامع عظيم (٣) أو شارع) يطرقه غير منحصر(أو في فلاة أو في زحام على قنطرة ، أو جسر ، أو بئر أو مصنع (٤) غير مختص بمنحصر)
______________________________________________________
(١) أي يشهد بالقتل على من ادعى عليه القتل.
(٢) ذهب جماعة إلى عدم ثبوت اللوث بشهادتهم معللين بعدم اعتبار إخبارهم شرعا ، وعن كشف اللثام زيادة المرأة وإن كانت ثقة ، والمحقق وجماعة قد حكموا بأن شهادة الصبيان لا الصبي الواحد ، والكفار لا تثبت لوثا ما لم تبلغ حد التواتر ، وأما الفساق والنساء فيثبت اللوث بشهادتهم مع ارتفاع التواطؤ على الكذب ، وأشكل على الجميع بأن اللوث يدور مدار الظن وهو قد يتحقق بواحد من هذه الأمور بالإضافة إلى أنه لو اشترط في قبول إخبار الفساق والنساء العلم بارتفاع التواطؤ عن الكذب ، فهو شرط التواتر ، والتواتر يفيد العلم ، وحجية العلم أقوى من حجية البينة فيجب الحكم بثبوت القتل لا بثبوت اللوث.
(٣) أو على قنطرة ، أو جسر ، أو في موطن زحام ، فديته على بيت مال المسلمين ، ما لم يحصل لوث على معيّن بلا خلاف ، ويدل عليه أخبار منها : خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليهالسلام : (إن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من مات في زحام الناس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال) (١).
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام : (إن وجد قتيل بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال ، فإن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم) (٢).
(٤) مجمع ماء المطر في البراري.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب دعوى القتل حديث ٥.
(٢) الوسائل الباب ـ ٨ ـ من أبواب دعوى القتل حديث ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
