تقتل الذمية بالذمي مطلقا (١) (وليس عليها غرم) كالمسلمة إذا قتلت بالمسلم ، لأن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه.
(ويقتل الذمي بالمسلم (٢) ويدفع ماله) الموجود على ملكه حالة القتل (٣)
______________________________________________________
ـ ظلما إذا أراد القتل إلا نفس الجاني لما ورد في خبر هشام بن سالم : (لا يجني الجاني على أكثر من نفسه) (١).
(١) أي بدون رد.
(٢) لو قتل الذمي مسلما عمدا ، رفع القاتل وماله إلى أولياء المقتول ، وهم مخيرون بين قتله واسترقاقه على المشهور ، ويدل عليه خبر ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليهالسلام : (في نصراني قتل مسلما فلما أخذ أسلم ، قال : اقتله به ، قيل : وإن لم يسلم ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا ، وإن شاءوا عفوا ، وإن شاءوا استرقوا ، قيل : وإن كان معه عين ـ مال ـ قال : دفع إلى أولياء المقتول هو وماله) (٢).
بلا فرق في ماله بين المساوي لفاضل دية المسلم والزائد عليه لعموم الأخبار خلافا للصدوق من جواز الأخذ من ماله بمقدار التفاوت بين دية المسلم والذمي ، ولا فرق بين كون المال مما ينقل وغيره للإطلاق.
هذا وقد وقع الخلاف بين المشهور في أن أخذ ماله هل لكونه قد خرج عن الذمة بقتله المسلم عمدا ، ولما خرج صار حربيا فيجوز قتله أو استرقاقه وأخذ ماله كما ذهب إليه الفاضل الهندي وابن زهرة وغيرهما ، أو أن جواز الأخذ لماله لكونه حكما لقتله المسلم كما هو ظاهر النص المتقدم ، وإلا لو كان أخذ ماله لكونه خارجا عن الذمة لجاز لغير أولياء المقتول أخذ ماله وهو على خلاف الفتوى والنص ، وذهب ابن إدريس إلى عدم جواز أخذ ماله إن أرادوا قتله ، نعم إن استرقوه فهو وماله لأولياء المقتول لأن العبد وما يملك لمولاه.
ووقع الخلاف بينهم أيضا في استرقاق ولده الصغار ، فذهب المفيد وسلار وابن حمزة إلى استرقاقهم للتبعية لأبيهم المسترق لأنه صار حربيا بقتله المسلم والحربي يجوز استرقاقه هو وأولاده الصغار ، وغيرهم على العدم ولا يجوز
استرقاقهم لاستصحاب حريتهم ولمنع التبعية لأن جناية الأب لا تتخطاه إذ لا تزر وازرة وزر أخرى ولخلو النص المتقدم عن ذلك مع أنه في مقام البيان ، ومما تقدم تعرف أنه لم يخرج عن أحكام الذمة فيبقى أولاده كذلك.
(٣) ظاهره حال الجناية مع أن ظاهر النصوص أن يدفع هو وماله حال القصاص.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب القصاص في النفس حديث ١٠.
(٢) الوسائل الباب ـ ٤٩ ـ من أبواب القصاص في النفس حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
