استحبابا (١) على ما اختاره في الدروس ـ لو غرق الأب وولده قدّم موت الابن فيرث الأب (٢) نصيبه منه ، ثم يفرض موت الأب فيرث الابن نصيبه منه ، ويصير مال كل إلى ورثة الآخر الأحياء ، وإن شاركهما مساو انتقل إلى وارثه (٣) الحي ما ورثه ، ولو لم يكن لهما وارث صار مالهما للإمام.
وذهب بعض الأصحاب إلى تعدي هذا الحكم إلى كل سبب يقع معه الاشتباه كالقتيل ، والحريق ، لوجود العلة (٤). وهو ضعيف ، لمنع التعليل (٥) الموجب للتعدي مع كونه (٦) على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع النص والوفاق ، ولو كان الموت حتف الأنف ، فلا توارث مع الاشتباه إجماعا.
(التاسعة) في ميراث(المجوس) (٧) إذا ترافعوا إلى حكام الإسلام (٨) ، وقد اختلف الأصحاب فيه (٩):
فقال يونس بن عبد الرحمن (١٠) : إنهم يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين (١١) ، دون الفاسدين (١٢) ، وتبعه التقي وابن إدريس ، محتجا (١٣) ببطلان ما سواه (١٤)
______________________________________________________
(١) لأنه الأقل نصيبا حيث يرث السدس.
(٢) وارث كل من الغرقى والمهدوم عليهم.
(٣) وهي اشتباه التقدم في موت أحدهما على الآخر.
(٤) لأن التعليل غير منصوص حتى يتمسك بعمومه.
(٥) كون الحكم بالتوارث في مسألة الغرقى والمهدوم عليهم.
(٦) وهو من ينكح المحرمات كالأخت والبنت باعتقاد حلية ذلك.
(٧) إذا أسلموا أو إذا ترافعوا إلى حكام المسلمين وهم على دين المجوسية.
(٨) في الميراث على أقوال ثلاثة.
(٩) من قدمائنا وتبعه أبو الصلاح وابن إدريس ونقل عن المفيد واختاره العلامة في المختلف.
(١٠) فيما لو تزوج المجوسي بنت عمه فأولدها فالنسب والسبب صحيحان.
(١١) فيما لو تزوج المجوسي أخته فأولدها فالنسب والسبب فاسدان.
(١٢) وهو استدلال ابن إدريس حيث قال في السرائر : (فإذا حكم الحاكم بما لا يجوز في شرع الإسلام فقد حكم بغير الحق وبغير ما أنزل الله وبغير القسط).
(١٣) ما سوى الصحيح.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
