وقال الشيخ شرف الدين أبو بكر بن محمد بن أبي الثناء محمود الحلبي :
|
أيا ساكني الشهباء جادت ربوعكم |
|
دموعي إذا ما الغيث ضنّ غمامه |
|
لئن لاح برق في حمى الحي موهنا |
|
فمن نار وجدي يستمد ضرامه |
|
وإن هب معتل النسيم على الربى |
|
فمن سقم جسمي يستعار سقامه |
|
أتاني كتاب منكم ففضضته |
|
كما شق عن ثوب الرياض كمامه |
|
وقبلته حتى محوت سطوره |
|
ولذ لقلبي في البعاد التثامه |
|
عليكم سلام طيب النشر عاطر |
|
يفض لديكم كل وقت ختامه |
وقال الشيخ تقي الدين ابن حجة الحموي :
|
غدت حلب تقول دمشق حفت |
|
بأنواع من الورد الغريب |
|
فبالجوريّ إن هي كاثرتني |
|
قنعت أنا ببستان النصيبي |
وقال الشيخ زين الدين ابن الوردي :
|
عليك بصهوة الشهباء يكفي |
|
بجوشنها محاربة الزمان |
|
فللعرفان في الفردوس طيب |
|
يفوح شذاه من باب الجنان |
وقال الشيخ أحمد بن عبد العزيز يتشوق إليها ويمدح السلطان صلاح الدين :
|
منازلنا حيث المزار قريب |
|
وداعي الهوى يدعو الهوى فيجيب |
|
سقى حلبا جفني ربوعك باكر |
|
من المزن مجرور الذيول سكوب |
|
وأدهم جهال له البرق غرة |
|
تضيء ومنه للجنوب جنيب |
|
يسيره طورا فإن وطىء الثرى |
|
فسيان ريا هدة وكثيب |
|
وأوطف من نوء السماكين مغدق |
|
سمير الصبا يخطي بها ويصيب |
|
إذا فوّقت منه سهام مروقة |
|
رمى الجدب عن قوس الحيا فيصيب |
|
إلى أن تبدّى في سماء رياضها |
|
كواكب نور ما لهن غروب |
|
ويعتم بالنوار هام هضابها |
|
ويلبس برد النبت وهو قشيب |
|
ويصقل خد الأرض بين خلالها |
|
من النهر كف للربيع خضيب |
|
وأيامنا حيث الديار خصيبة |
|
ووجه التداني ما علاه قطوب |
|
ألا هل يعيد الله عصرا قطعته |
|
بظلك إذ غصن الشباب رطيب |
|
ونحن كما شاء الهوى نجتني المنى |
|
وليس علينا في الملام رقيب |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٣ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2363_elam-alnobala-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
