ثانيا وسافر إليها فصحبته في الطريق إلى أن وصلنا إلى أنطاكية ثم افترقنا ، ثم سافر إلى الروم وولي قضاء سرمين ووصل إليها فتوفي بها وهو قاض ، وكانت وفاته في سنة سبع وتسعين وألف عن ستين سنة اه.
(أقول) : ويستفاد من هذه الترجمة أن معرة مصرين وسرمين كانتا بلدتين عامرتين يتولاهما القضاة ، ولعلهما أخذتا في التدني من ذلك الحين من حين ما ابتدأت إدلب تتقدم في العمران حينما عمر فيها محمد باشا الكوبريلي عماراته كما قدمنا في حوادث سنة ١٠٧٢ ، وهما في عصرنا الحاضر بلدتان صغيرتان جدا لا شأن لهما بمثابة قرية ولا يتولاهما القضاة ، لكن معرة مصرين أكثر عمرانا في الجملة.
سنة ١٠٩٨
ذكر تولية حلب إلى سياوش باشا
في هذه السنة ولي حلب سياوش باشا كما في السالنامة.
قال في قاموس الأعلام : هو آبازي الأصل ومن عتقاء أحمد باشا كوبريلي. وكان في ابتداء أمره في معية الباشا المذكور برتبة بلوك آغاسي ، وفي سنة ١٠٩٥ صار رئيسا للزردخانة ثم عين واليا لديار بكر ثم إلى حلب. ولما فرّ الصدر سليمان باشا من ميدان الحرب انتخب المترجم باتفاق أمراء الجيش مكانه بصورة وكيل ، ثم جاءه وهو في نيش فرمان الأصالة ، وبعد عوده إلى إستانبول أتى الأشقياء إلى داره فنهبوا ما فيها ثم قتلوه ، وكان ذا حظ عظيم من العقل والتدبير وأصالة الرأي.
وفي هذه السنة حصل غلاء بيع رطل الخبز بنصف قرش اه من رسالة الفنصاوي.
سنة ١١٠١ : كان الوالي خليل باشا.
سنة ١١٠٦ : كان الوالي جعفر باشا.
سنة ١١٠٧ : كان الوالي طورسون محمد باشا.
سنة ١١٠٧ : كان الوالي جعفر باشا مرة ثانية.
سنة ١١٠٨ : كان الوالي عثمان باشا.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٣ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2363_elam-alnobala-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
