|
لك المأثرات الغر يهدى بنورها |
|
وكشف دياجي الخطب يا واحد العصر |
|
لقد جمعت فيك الفضائل والتقى |
|
فكل لسان ناطق لك بالشكر |
|
فلا رتبة إلا وجاءت دليلة |
|
إليك تجر الذيل مظهرة الفقر |
|
وكم عسكر قد فر منك منكسا |
|
على عقبيه بالهوان وبالخسر |
|
ألست الذي بالأمس شتت جحفلا |
|
من العرب الطاغين في السهل والوعر |
|
وأوردتهم من مورد الذل منهلا |
|
فأصدرتهم كأسا من الموت والأسر |
|
وأوريت زند العزم يسطع نوره |
|
وواريتهم طي الثرى بالقنا السمر |
|
وأرويت حد البيض من معظم الطلا |
|
وأشفيت غيظا كنَّ في داخل الصدر |
|
وغادرتهم للطير طعما ومغنما |
|
على الأرض صرعى في المهامه والقفر |
|
نهرتهم بالسيف في الحرب فانثنت |
|
دماؤهم كالنهر من عنقهم تجري |
|
وقمت بأمر الحق تسحق فيهم |
|
فسحقا لأصحاب السعير أولي المكر |
|
وشردتهم في البيد أيَّ هزيمة |
|
وشملهم المنظوم قد عاد في نثر |
|
وأيدت بالنصر العظيم عليهم |
|
وذلك سرّ الله يا مظهر السر |
|
وكم وقعة فرجتها عند ضيقها |
|
بحد سنان ضوءه كوكب دري |
|
ودمت ترى في خير عز ورفعة |
|
وشأن على الأيام باق مدى الدهر |
|
بجاه خيار الرسل من نسل هاشم |
|
وحرمة مولى العالم السيد الطهر |
|
دواما فما غنى على الدوح ساجع |
|
وما غردت في الروض صادحة القمري |
سنة ١٠١٩
في هذه السنة ولي حلب محمود باشا كما في السالنامة.
سنة ١٠٢٤
في هذه السنة توفي العلامة الشيخ حسن البوريني الدمشقي شارح ديوان ابن الفارض ، وله رحلة إلى حلب ذكرها المحبي في ترجمته في جملة مؤلفاته ، وكان مجيئه إليها سنة خمس عشرة وألف جاءها حينما كان مخيما بها الوزير الأعظم مراد باشا وبشره أنه سيلي دمشق لرؤيا رآها ، وكان الأمر كذلك كما تقدم ، ذكر ذلك المحبي في ترجمة سنان باشا المذكور.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٣ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2363_elam-alnobala-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
