|
فيا جيرة الشهباء إن طال نأينا |
|
وحالت حزون بيننا وسهوب |
|
صفوت لكم حبا على القرب والنوى |
|
فسيان منكم مشهد ومغيب |
ومنها :
|
وكل الذي يأتيه من حسناته |
|
زماني مع هذا البعاد ذنوب |
|
فخلوا نسيم الريح من سفح جوشن |
|
يوافيه منه نسمة وهبوب |
|
أحملها شوقا سلامي إليكم |
|
فيعبق منها للجنوب جيوب |
|
فيا ليت شعري والأماني تعلة |
|
أيضحي بعيد الدار وهو قريب |
|
فيسرح طرفي في ثنيات جوشن |
|
بروض رعاه العز وهو خصيب |
|
وأكرع من صافي قويق بمرود |
|
هو الدهر لي دون المياه حبيب |
|
وقائلة لم تشتكي الشوق والأسى |
|
لقد كدت من فرط الحنين تذوب |
|
أما إن ترى إلا وأنت مروّع |
|
مشوق إلى تلك الديار طروب |
|
تفارقها عمدا وتمسي لفقدها |
|
وأنت قريح المقلتين كئيب |
|
فقلت لها ما عن ملال هجرتها |
|
وكيف وعودي في الحفاظ صليب |
|
ولكن دعاني فاستجبت مبادرا |
|
إلى العز عزم للعلاء طلوب |
|
ونفس كريم لافنا الهون طيب |
|
لديه ولا مغنى الهوان رحيب |
|
وجود صلاحيّ إذا جاد صوبه |
|
تعلّم منه الغيث كيف يصوب |
|
وحسن محيّا يوسفيّ إذا بدت |
|
طلاقته بشرا فليس يغيب |
|
هو الملك لا راج نداه مخيب |
|
لديه ولا لاج إليه غريب |
|
نهوب لأرواح الكماة لدى الوغى |
|
وللجيش مهما حاز وهو وهوب |
|
مكارمه فينا ضروب تنوعت |
|
وليس له في العالمين ضريب |
|
فلا تنكري أن بعت أهلي وموطني |
|
بقربي منه إنني لمصيب |
|
وليس سوى دار الكرامة موطن |
|
وليس سوى شخص العلاء نسيب |
وقال الشيخ شمس الدين محمد ابن العفيف من قصيدة :
|
أقول والبارق العلوي مبتسم |
|
والريح مقبلة والغيث ينسكب |
|
إذا سقى حلب من مزن غادية |
|
أرضا فخصت بأوفى قطره حلب |
|
أرض متى قلت من سكان أربعها |
|
أجابك الأشرفان الجود والحسب |
|
قوم إذا زرتهم أصفوك ودهم |
|
كأنما لك أم منهم وأب |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٣ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2363_elam-alnobala-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
