(الْمُصَوِّرُ).
ولأنّ صفات الله لا تنحصر فقط بالتي ذكرت في هذه الآية فإنّه سبحانه يشير إلى صفة أساسية لذاته المقدّسة اللامتناهية ، حيث يقول عزوجل : (لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى).
ولهذا السبب فإنّه سبحانه منزّه ومبرّأ من كلّ عيب ونقص (يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ويعتبرونه تامّا وكاملا من كلّ نقص وعيب.
وأخيرا ـ للتأكيد الأكثر على موضوع نظام الخلقة ـ يشير سبحانه إلى وصفين آخرين من صفاته المقدّسة ، التي ذكر أحدهما في السابق بقوله تعالى : (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
الاولى دليل كمال قدرته على كلّ شيء ، وغلبته على كلّ قوّة.
والثانية إشارة إلى علمه واطّلاعه ومعرفته ببرامج الخلق وتنظيم الوجود وتدبير الحياة.
وبهذه الصورة فإنّ مجموع ما ورد في الآيات الثلاث بالإضافة إلى مسألة التوحيد التي تكرّرت مرّتين ، فإنّ مجموع الصفات المقدّسة لله سبحانه تكون سبع عشرة صفة مرتبة بهذا الشكل :
١ ـ عالم الغيب والشهادة.
٢ ـ الرحمن.
٣ ـ الرحيم.
٤ ـ الملك.
٥ ـ القدّوس.
٦ ـ السّلام.
__________________
(نفى) قطّ الخشب ، حيث ينجز هذا العمل بقصد الموزونية ، وصرّح بعض أئمّة اللغة أيضا بأنّ البارئ هو الذي يبدأ شيئا لم يكن له نظير في السابق.
![الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ١٨ ] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2065_alamsal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
