يعصيه. وأن المؤمن لا ينجسه شئ (١) وإنما يكفيه مثل الدهن » (٢).
٧٩ ـ وقال الصادق عليهالسلام : « من تعدى في وضوئه كان كناقضه » (٣).
٨٠ ـ وفي ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمر بن أبي المقدام قال : « حدثني من سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله صلىاللهعليهوآله اثنتين اثنتين ، فإن النبي صلىاللهعليهوآله كان يجدد الوضوء لكل فريضة ولكل صلاة ».
فمعنى الحديث هو اني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي صلىاللهعليهوآله ، والخبر الذي روي « أن من زاد على مرتين لم يؤجر » يؤكد ما ذكرته (٤) ومعناه أن تجديده بعد التجديد لا أجر له (٥) كالاذان ، من صلى الظهر
__________________
(١) يعنى لا ينجسه شئ من الاحداث بحيث يحتاج إلى صب الماء الزائد في ازالته.
(٢) لما بين ـ رحمهالله ـ بالآية الشريفة أن من تعدى حدا من حدود الله تعالى فهو ظالم لنفسه أراد أن يبين أن الوضوء حد من حدود الله تعالى ليثبت أن من تعدى تعدى حدا من حدود الله فيكون ظالما وليس غرضه الاستشهاد بذيل الخبر لان كفاية الدهن لا ينافي استحاب تكرار الغسل في وضوئه ، وفى القاموس : الدهن ويضم قدر ما يبل وجه الأرض من المطر. ( مراد ) قول « مثل الدهن » أي أقل مراتب الاجزاء أو لدفع وسواس المؤمنين (م ت)
(٣) ظاهر التعدي عدم الاتيان به على وجه زاد فيه أم نقص. وقال الفاضل التفرشي : وجه الشبه بين المتعدى والناقض عدم جواز الدخول به في الصلاة.
وفى بعض النسخ « كان كناقصه » بالصاد المهملة فمعنى التعدي الزيادة عليه أي من زاده على ما شرع كمن نقصه منه في البطلان. ( مراد )
(٤) يعنى أن المراد بالاثنين التجديد. وفى التأكيد نظر نعم لا ينافيه ( سلطان ).
(٥) لا يخفى جريان هذا التوجيه في الرواية الأولى أيضا وجريان التوجيه السابق هنا أيضا بأدنى تكلف بأن يكون التعجب من الرغبة إليه لا من الرغبة عنه ويكون قوله : « وقد توضأ رسول الله صلىاللهعليهوآله » من قول الراغب إليه فصار المعنى انى لأعجب ممن رغب إلى
![كتاب من لا يحضره الفقيه [ ج ١ ] كتاب من لا يحضره الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1414_man-layahzaroho-alfaqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
