النبيّ صلىاللهعليهوآله كما في آية الطلاق فهم أهل الذكر ، وإن كان هو القرآن كما في آية الزخرف فهو ذكر للنبيّ صلىاللهعليهوآله ولقومه ، فأهل البيت خاصة النبيّ صلىاللهعليهوآله وقد قارنهم صلىاللهعليهوآله بالقرآن ، وأمر الناس بالتمسّك بهم في حديث الثقلين المتواتر (١).
وقد وردت من الأحاديث عنهم عليهمالسلام توضّح أنّهم هم أهل الذكر ، وهم قومه ، وهم المسؤولون ، فعن الإمام الباقر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْر ... ) ، قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الذكر أنا ، والأئمّة أهل الذكر » (٢).
وقوله عزّ وجلّ : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ) (٣) ، قال الإمام الباقر عليهالسلام : « نحن قومه ، ونحن المسؤولون » (٤).
وأمّا قوله تعالى : ( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ ... ) (٥) ، فالمراد بأُولي الأمر هم الأئمّة من آل محمّد عليهمالسلام ، لأنّ الله أوجب طاعتهم بالإطلاق ، كما أوجب طاعته وطاعة رسوله ، ولا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الإطلاق إلاّ من ثبتت عصمته ، وعلم أنّ باطنه كظاهره ، وأمن من الغلط ، وليس ذلك بحاصل للأمراء والعلماء ، كما قيل : جلّ الله أن يأمر بطاعة من يعصيه ، أو بالانقياد للمختلفين في القول والعمل ، لأنّه محال أن يطاع المختلفون ، كما أنّه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه (٦).
أمّا قوله تعالى : ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) (٧) ، فالآية تدلّ على أنّ الأرض لا تخلو من هاد يهدي الناس إلى الحقّ ، إمّا نبيّ منذر ، وإمّا غيره ، يهدي بأمر الله ،
__________________
١ ـ أُنظر : الميزان في تفسير القرآن ١٢ / ٢٨٤.
٢ ـ الكافي ١ / ٢١٠.
٣ ـ الزخرف : ٤٣.
٤ ـ الكافي ١ / ٢١٠.
٥ ـ النساء : ٥٩.
٦ ـ أُنظر : مجمع البيان ٣ / ١١٤.
٧ ـ الرعد : ٧.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

