ووقوعها لأمير المؤمنين عليهالسلام ، ولكن في غيبة الإمام المنتظر عليهالسلام لم تعتقد الشيعة بانتهاء إمامته أو خلافته ، حتّى تجب الوصاية لغيره ، بل إنّ إمامته مستمرة ، فلا تحتاج إلى خليفة ينوب عنه ، وأنّه عليهالسلام يرعى الأُمّة والطائفة ، ولو من وراء ستار الغيبة.
فالغيبة لا تلغي مهمّات الإمامة مطلقاً ، بل تصدّ عن الدور الحضوري للإمام عليهالسلام ، وهذا بعكس ارتحال النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى الرفيق الأعلى ، إذ يجب فيه من يتولّى مسؤولية قيادة الأُمّة وإمامتها.
ثمّ حتّى في عصر الغيبة ، وإن لم يصرّح بمنصب خلافة الإمام عليهالسلام ونيابته ، ولكن قد جاءت نصوص وأحاديث شريفة تؤكّد وجوب ملازمة الناس علماء الطائفة واتباعهم على نحو العموم ، وفيها مواصفات هؤلاء من العلم والتقوى والعدالة وغيرها ، حتّى لا يقع الناس في انحراف وضلالة.
فالانقسامات التي ذكرتموها لا تؤثّر في أصل العقيدة ومجراها ، إن اتبعنا من له أهلية ومصداقية تلك الروايات ، فتصبح تلك الخلافات هامشية ، ونتيجة طبيعية لعدم عصمة الجميع.
( شاهر ـ ... ـ ..... )
الجديد الذي يأتي به :
س : وفّقكم الله لنصرة هذا المذهب الجعفريّ الحقّ ، ولي سؤال حرت فيه ، واطلب المساعدّة منكم على فهمه ، لو تكرّمتم عليّ بذلك ، ولله الشكر إن فعلتم.
جاء في كتاب الغيبة للنعماني حديثاً يقول : قال أبو جعفر عليهالسلام : « يقوم القائم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وبقضاء جديد ، على العرب شديد ، ليس شأنه إلاّ السيف ، لا يستتيب أحداً ، ولا يأخذه في الله لومة لائم » (١).
__________________
١ ـ الغيبة للنعماني : ٢٣٣.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

