فلا يبقى إلاّ الاعتماد على قرينة من داخل الآية ، وهو المعنى المراد من أهل البيت عليهمالسلام ، وفي هذا عودة إلى الآراء المختلفة التي ذكرناها أوّلاً ، ومنها مدّعاكم ، وقد رددناه بما لا مزيد عليه ، بل إنّ القرينة في الآية تخرج النساء أصلاً ، لأنّ نفي الرجس واثبات التطهير ينافي ما خوطب به النساء من التهديد والوعيد ، واحتمال صدور المعصية منهن ، أو قرينة من خارج الآية من سنّة أو لغة ، وهي معنا كما عرفت سابقاً.
( محمّد علي معلى ـ سورية ـ ٣٨ سنة ـ طالب متوسطة )
قبولهم توبة الغالي :
س : ورد عن أحد الأئمّة الأطهار عليهمالسلام : أنّه بنا يلحق القالي وإلينا يرجع الغالي ، وتوجد تتمّة للحديث ، أنّه لا يقبل الله رجوع الغالي ولا لحوق القالي ، أفيدونا رحمكم الله.
ج : إنّ جميع الروايات التي وردت تنصّ على أنّهم عليهمالسلام إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالي بالتاء ، وليس هناك في تلك الروايات أية إشارة إلى عدم قبولهم رجوع الغالي ، أو لحوق التالي ، ما عدا رواية واحدة وردت في أمالي الشيخ الطوسيّ ( قدس سره ) ، تشير إلى عدم قبول رجوع الغالي فقط.
قال الإمام الصادق عليهالسلام : « إلينا يرجع الغالي فلا نقبله ، وبنا يلحق المقصّر فنقبله » ، وقد علّل الإمام عليهالسلام ذلك بقوله : « لأنّ الغالي قد اعتاد ترك الصلاة والزكاة ، والصيام والحجّ ، فلا يقدر على ترك عادته ، وعلى الرجوع إلى طاعة الله عزّ وجلّ أبداً ، وأنّ المقصّر إذا عرف عمل وأطاع » (١).
ومعنى كلام الإمام عليهالسلام : إنّ الغالي إذا أراد أن يرجع ويتوب فإنّنا نقبل توبته ، لكن عليه أن يرجع إلى أداء الصلاة ، ودفع الزكاة ، والإتيان بالحجّ ، وصيام
__________________
١ ـ الأمالي للشيخ الطوسيّ : ٦٥٠.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

