المحبّة والمودّة له عليهالسلام ، والدعاء له في تعجيل فرجه ، وغير ذلك.
( أحمد ـ السعودية ـ سنّي ـ ٢٠ سنة ـ طالب جامعة )
حجّة الله على الخلق :
س : كيف يكون الإمام المهديّ حجّة وهو غائب؟ وما هي الفائدة منه حال غيبته؟
ج : لاشكّ ولا ريب أنّ الإمام المهديّ عليهالسلام حجّة الله تعالى على الخلق ، بمعنى أنّ الله تعالى يحتجّ به على عباده يوم القيامة ، وعليه فالحجّية مهمّة من مهام الإمام ووظائفه.
فغيابه عليهالسلام عن أنظار الخلق ـ بمعنى أنّ الخلق لا يراه بينما هو يراهم ـ لا يضرّ على هذا المعنى من الحجّية ، فهو ناظر إلى أعمالنا ، ومطّلع عليها.
وإن قلنا : إنّ معنى الحجّية هو الالتزام بأقوال الإمام عليهالسلام ، وأوامره ونواهيه ، والعمل عليها ، فغيابه عليهالسلام أيضاً لا يضرّ ، إذ يكفي في صحّة إطلاق الحجّية بهذا المعنى هو التزام المؤمن ، بأنّه إذا صدر أمر أو نهي من الإمام سوف يطبّقه ، ويسير على نهجه ، سواء صدر ذلك فعلاً أو لم يصدر ، كما في زمن الغيبة.
علماً أنّ وجود الإمام عليهالسلام لا يقتصر على الحجّية ، بل له مهام وفوائد ووظائف أُخرى كثيرة جدّاً ، بحيث يكون الانتفاع به كالشمس إذا غيّبتها السحاب ، كما ورد ذلك في روايات أهل البيت عليهمالسلام.
فقد سئل النبيّ صلىاللهعليهوآله عن كيفية الانتفاع بالإمام المهديّ عليهالسلام في غيبته فقال : « إي والذي بعثني بالنبوّة ، إنّهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته ، كانتفاع الناس بالشمس ، وإن تجلّلها السحاب » (١).
وروي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال ـ بعد أن سئل عن كيفية انتفاع الناس
__________________
١ ـ كمال الدين وتمام النعمة : ٢٥٣ ، ينابيع المودّة ٣ / ٢٣٨ ، كشف الغمّة ٣ / ٣١٥.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

