إلاّ السيف ، وذكر الإبرة والسندان يناسب قوله : ( وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ).
فبمقتضى المقابلة بأس شديد يقابلها السيف ، ومنافع للناس يقابلها الإبرة والسندان ، فلا منافاة إذاً من الجمع بين السيف وبين ما ذكره عامّة المفسّرين من الشيعة والسنّة.
( منى ـ الكويت ـ .... )
قتاله لعمرو بن عبد ودّ في الخندق :
س : لقد سمعت عن قصّة الإمام علي عليهالسلام في معركة الخندق أنّه خرج إلى المسلمين أحد كبار أبطال الكفّار ، وخاف أن يبارزه أحد ، فخرج إليه الإمام علي عليهالسلام ، فألقى إليه بأبيات شعرية ، وقتله.
الرجاء أُريد معرفة هذه القصّة بالتفصيل ، وما هي الأبيات الشعرية التي قالها الإمام؟
ج : لقد خرج عمرو بن عبد ودّ العامريّ في معركة الخندق ( الأحزاب ) ، ونادى هل من مبارز؟ فلم يجبه أحد من المسلمين ، فقال الإمام علي عليهالسلام : « أنا له يا رسول الله » ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : « إنّه عمرو » ، فسكت ، فكرّر عمرو النداء ثانية ، وثالثة ، والإمام علي عليهالسلام يقول : « أنا له يا رسول الله » ، والرسول صلىاللهعليهوآله يجيبه : « إنّه عمرو » ، فيسكت ، وفي كلّ ذلك يقوم علي عليهالسلام فيأمره النبيّ صلىاللهعليهوآله بالثبات ، انتظاراً لحركة غيره من المسلمين ، وكأن على رؤوسهم الطير لخوفهم من عمرو.
وطال نداء عمرو بطلب المبارزة ، وتتابع قيام أمير المؤمنين عليهالسلام ، فلمّا لم يقدم أحد من الصحابة ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : « يا علي امض لشأنك » ، ودعا له ، ثمّ قال : « برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه » (١).
__________________
١ ـ شرح نهج البلاغة ١٣ / ٢٦١ و ٢٨٥ و ١٩ / ٦١ ، شواهد التنزيل ٢ / ١٦ ، ينابيع المودّة ١ / ٢٨١.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

