سبق إليها علي بن أبي طالب ، ونقض عزمي في الأعاجم.
ورغب جماعة في بنات الملوك أن يستنكحوهن ، فقال أمير المؤمنين : « نخيّر ولا نكرههن » ، فأشار أكبرهم إلى تخيير شهر بانو بنت يزد جرد ، فحجبت وأبت ، فقيل لها : أيا كريمة قومها من تختارين من خطّابك؟ وهل أنت راضية بالبعل؟ فسكتت ، فقال أمير المؤمنين : « قد رضيت ، وبقي الاختيار بعد سكوتها إقرارها » ، فأعادوا القول في التخيير ، فقالت : لست ممّن يعدل عن النور الساطع ، والشهاب اللامع الحسين إن كنت مخيّرة ... » (١).
ويظهر أنّ تعامل أمير المؤمنين عليهالسلام مع هؤلاء ليس تعامل الرقيق والإماء ، ممّا يعني أنّ الإمام عليهالسلام لم يتعامل معهم أسرى حرب ، كما هو ظاهر الرواية.
هذا ولو تنزّلنا وقلنا بأنّ الإمام عليهالسلام قد تعامل معهم أسرى حرب ، فإنّه عليهالسلام بصفة الخليفة الواقعي بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، له إقرار هذه الحرب لمصلحة يراها هو عليهالسلام ، وإن كان ظاهراً من يقوم بالأمر غير الخليفة الشرعي ، أي إقرار الإمام للحرب ، أو عدم إقراره من شؤون إمامته ، وكذا كثير من الموارد التي يتصرّف بها الإمام عليهالسلام ضمن شؤون ولايته الإلهيّة ، وإن كان الأمر في الظاهر لغيره.
فتبيّن : أنّ زواج الإمام الحسين عليهالسلام من سبي فارس لا يدلّ على مشروعية خلافتهم ، إذ لا ملازمة بين عملهم ومشروعية خلافتهم ، فإنّ الله ينصر دينه على أيدي أناسٍ لا خلاق لهم كما هو وارد ، ففي صحيح البخاريّ باب بعنوان ( إنّ الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر ).
( وليد محمّد ـ الإمارات ـ .... )
كراماته في طريقه لصفّين :
س : ما معنى الرواية التالية ، والتي احتوت على مفردات أجنبية : أثناء وجود أمير المؤمنين في صفّين ، نزلوا بمكان ليس به ماء ، ثمّ أمرهم بحفر حفرة ،
__________________
١ ـ مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢٠٨.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

