وكان الدين وقت الرزية قد اكتمل؟ آسف على الإطالة ، وشكراً.
ج : إنّ الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله بلّغ للإمامة والإمام من بعده من يوم الدار ، حيث تشير إليه آية الإنذار : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ... ) (١) ، وهو كان في بدايات الدعوة ، وتفاصيل القضية ذكر في حديث الدار ، الذي رواه الموالف والمخالف.
وكذلك حديث الثقلين ، قاله صلىاللهعليهوآله في عدّة مواطن ، وآخرها في مرضه ، فالحجّة تامّة بآيات وروايات مستفيضة ، والوصية إنّما كانت للتأكيد أكثر على هذا الأمر المهم.
ولمّا قال عمر مقولته التي هدّت ركناً من أركان الدين ، وهي : إنّ الرجل ليهجر ، أو : إن النبيّ غلبه الوجع ، فلو كان النبيّ صلىاللهعليهوآله كتب الكتاب لقالوا : كتبه في حين الهجر ، ولأثبتوا الهجر إلى الرسول يقيناً ، وانتقصوا من مقامه الرفيع ، وبذلك ربما انتقصوا مقام النبوّة ، وشكّكوا في الوحي ، ممّا سيجرهم إلى إنكار الدين والنبوّة ، فاكتفى الحبيب المصطفى صلىاللهعليهوآله بما قاله وكرّره قبل كتابة الوصية ، الذي تمّت به الحجّة.
( السيّد علي ـ إيران ـ .... )
عدم اجتماع إمامين في زمن واحد :
س : لماذا لا يمكن اجتماع إمامين في زمن واحد؟
ج : يمكن تصوير عدم الإمكان بدليلين :
١ ـ الدليل العقليّ : بما أنّ الإمامة هي حجّة الله على الخلق ، فهي عامّة لجميع البشرية قاطبة ، فهنا نقول : إن كان الإمام الثاني موافقاً للأوّل في جميع ما يطرح وما ينفي وما يثبت فيكون وجوده وتنصيبه للإمامة لغواً وعبثاً ، وأمّا إن خالفه وعارضه فهذا يستلزم كذب أحدهما ، وهو خلف كونه إماماً عامّاً للناس أجمعين.
__________________
١ ـ الشعراء : ٢١٣.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

