وأمّا فرض الصلاة على الأُمّة ، وإن كان بعد مضي فترة وجيزة عن البعثة النبوية الشريفة ، ولكن هذا لا ينافي تعبّد النبيّ صلىاللهعليهوآله وعلي عليهالسلام ، أو حتّى بعض آخر بهذه الصلاة ، أو بما يقاربها في الشكل والمضمون في زمان سبق هذا الفرض ، إذ الفرض حكم إلزامي ، ووظيفة مقرّرة لكلّ مسلم ، ولكن النبيّ صلىاللهعليهوآله والإمام عليهالسلام قد أدّيا هذه العبادة بدون أن يرد عليهما إلزام أو إيجاب.
وهناك احتمال آخر وهو : أن تكون صلاتهما قبل إبلاغ الفرض بشكل خاصّ ، وقد جاء الوحي بإتيانها بالصورة الموجودة في قضية المعراج لمصالح اقتضت تبديل الشكل مع إبقاء المحتوى والمضمون.
( ... ـ ..... ـ ... )
لا غلوّ في حبّه :
س : أُودّ أن افهم مدى الغلوّ في الإمام علي ، وكيف أنّ الإمام علي روح من الرسول صلىاللهعليهوآله؟ وكيف أنّ الإمام علي عليهالسلام قال : « أنا عبد من عبيد الرسول ».
ج : نودّ إعلامك أنّ الغلوّ بمعنى تجاوز الشيء حدّه ، لذا نهي عن الغلوّ في قوله تعالى : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ ) (١) لأنّ النصارى قالوا : إنّ المسيح ابن الله ، وهذا غلوّ في حقّ عيسى كونه ابن الله ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
ثمّ إذا كان قصدك من الغلوّ في الإمام علي عليهالسلام هو الحبّ الذي يكنّه الشيعة له فهذا لا يعدّ غلوّاً ، فإنّ الشيعة قد تبعت بذلك الله تعالى ورسوله ، ولم تتجاوز ذلك أبداً ، ففي حديث الراية ، كما عن سلمة بن الأكوع قال : ( كان علي عليهالسلام تخلّف عن النبيّ صلىاللهعليهوآله في خيبر ، وكان به رمد ... فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « لأعطين الراية ـ أو قال ـ ليأخذن الراية غداً رجلاً يحبّه الله ورسوله ـ أو قال ـ
__________________
١ ـ المائدة : ٧٧.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

