نسائه أُمّهات المؤمنين من باب تحريم نكاحهن من بعده ، وذلك تكريماً للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، لأنّهن قد نسبن إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فيقال زوجات النبيّ ، وكذلك هو الأمر في ذرّيته ، حيث يقال : ذرّية الرسول صلىاللهعليهوآله.
( حسن. البحرين ـ ٢٦ سنة ـ طالب ثانوية )
لولاهم لما خلق الكون :
س : هناك بعض الأشخاص يتّهموننا بالكفر ، ويحتجّون علينا بهذا الحديث : « لولاك يا محمّد لما خلقت الأكوان ، ولولا علي لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما » (١) ، أرجو منكم أن تفسّروا لنا هذا الحديث.
ج : إنّ هذا الحديث ليس به بأس من حيث المعنى ، وإنّ الجهلة عندما لايرون مستمسكاً حقّاً يعتمدون عليه ، يتشبّثون بتفاسير لأحاديثنا لا نصيب لها من الواقع ، فمثلاً بدلاً من أن يتحققّون في معنى هذا الحديث يرموننا بما لا يليق.
وعلى أيّ حال ، فمعنى هذه الرواية هو : أنّ غاية الله تعالى من الخلق هي هدايتهم وكمالهم ، وفي هذا الطريق المستقيم لابدّ وأن ينصب للخلق علماً نبيّاً ، يكون على اتّصال مباشرة بمبدأ الخلق والوحي ؛ ولو لم يُخلَق في عالم الوجود رسولاً من جانب الباري تعالى انتفت حكمة الخلق بأسرها ، إذ لم يمكن حينئذٍ اهتداء المجموعة البشرية.
فالفقرة الأُولى من الرواية صريحة بهذا المعنى « لولاك لما خلقت الأفلاك » ، أي إن لم أخلقك لم أخلق الكون لعدم الفائدة فيه حينئذٍ.
ثمّ بما أنّ الإمامة والوصاية هي امتداد لخطّ الرسالة وتطبيقها وصيانتها ، فوجود الإمام ـ الذي باعتقادنا هو الإمام علي عليهالسلام ـ قيد لوجود الرسول صلىاللهعليهوآله ، أي إنّ الرسالة في استمراريّتها تحتاج إلى وصيّ وإمام ، فلولا وجود الإمام لم تنفع
__________________
١ ـ مجمع النورين : ١٨٧.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

