وتكامل علمهم ، ولكن فهم مواقف أهل البيت عليهمالسلام يحتاج إلى اطلاع شامل ، وموضوعيّ للمرحلة التي عاشها كلّ إمام منهم.
فالظرف الذي قاتل فيه أمير المؤمنين عليهالسلام معاوية يختلف عن الظرف الذي صالح فيه الإمام الحسن عليهالسلام معاوية ، وكذلك محاربة الحسين عليهالسلام ليزيد واتباعه ، فللظروف دخلها الكبير في هذه المواقف ، وهذا يحتاج إلى مراجعة كتب العلماء والمحقّقين الذين تناولوا تلك الفترات.
أمّا الموقف الشرعيّ لأهل البيت عليهمالسلام تجاه هؤلاء الأشخاص الذين حاربوهم أو صالحوهم فهو واحد لا يتغيّر ، وقد نطق بمضمونه النبيّ صلىاللهعليهوآله في حديثه : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » (١).
وقد علمنا وقف هذا السياق أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قاتل المشركين ، ثمّ صالحهم ، ثمّ دخل عليهم شاهراً سيفه في فتحه لمكّة ، ولا يعني هذا أنّ هناك تناقضاً في أفعال النبيّ صلىاللهعليهوآله ـ حاشاه ـ إنّما لكلّ ظرف خصوصياته ودوافعه.
( نوفل ـ المغرب ـ ٢٦ سنة )
الكتب التاريخية المؤلّفة حولهم :
س : ما هو أوثق مرجع تاريخي لمدرسة أهل البيت؟ وشكراً جزيلاً.
ج : إنّ كان من حيث سيرة وتاريخ الأئمّة عليهمالسلام ، فبالإمكان مراجعة كتاب « الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد » للشيخ المفيد ، و « إعلام الورى بأعلام الهدى » للشيخ الطبرسيّ.
أمّا إذا كان المراد من كتب التاريخ التي تعنى بالتاريخ العامّ ، فإنّها كما تعرف كانت تكتب تقرّباً إلى الملوك والسلاطين ، فتذهب بمذاهبهم ، وتورد ما يوافق أفكارهم وغاياتهم ، ولم يكن للشيعة يوماً حكومة إلاّ في فترات قصيرة
__________________
١ ـ ينابيع المودة ٣ / ٣٧٢.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

