وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبيّ جدّكم من قبل أُمّكم؟
فقلت : ـ يعني الإمام موسى الكاظم عليهالسلام ـ : يا أمير المؤمنين لو أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله نُشر ، فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟
فقال : سبحان الله ولمَ لا أجيبه؟ بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك.
فقلت له : لكنّه لا يخطب إليّ ولا أزوّجه.
فقال : ولِمَ؟
فقلت : لأنّه ولدني ولم يلدك.
فقال : أحسنت يا موسى.
ثمّ قال : كيف قلتم إنّا ذرّية النبيّ ، والنبيّ لم يعقب ، وإنّما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنت ولد الابنة ولا يكون ولدها عقباً له؟ ....
فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ( وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ) (١) ، مَن أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟
فقال : ليس لعيسى أب.
فقلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء عليهمالسلام من طريق مريم عليهاالسلام ، وكذلك أُلحقنا بذراري النبيّ صلىاللهعليهوآله من قبل أُمّنا فاطمة عليهاالسلام ، أزيدك يا أمير المؤمنين؟
قال : هات.
قلت : قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ
__________________
١ ـ الأنعام : ٨٤ ـ ٨٥.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

