الرجاء توضيح الأمر ، وشرح كيفية نسب الأئمّة وبني هاشم ، وإرشادي إلى مراجع ، وجزاكم الله ألف خير.
ج : لا دليل على أنّ الانتساب يكون فقط من طريق الأب ، كيف وقد نصّ القرآن الكريم بلحاق عيسى عليهالسلام عن طريق أُمّه مريم عليهاالسلام بذراري الأنبياء عليهمالسلام : ( وَمِن ذُريته داودَ وَسُلِيمانَ ... وَيَحيى وَعيسى ... ) (١).
وأيضاً قد اتفق المسلمون على أنّ المراد من ( أَبْنَاءنَا ) في آية المباهلة ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا ... ) (٢) ، الحسن والحسين عليهماالسلام (٣).
أضف إلى ذلك ورود روايات في كتب العامّة تصرّح ببنوّة الحسن والحسين عليهماالسلام ، وولد علي عليهالسلام ، وأولاد فاطمة عليهاالسلام للرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله (٤).
ثمّ إنّ هناك أحكام شرعية كالإرث واستحقاق سهم السادة في الخمس تختصّ بمواردها المنصوص عليها ، فلا تنفي الانتساب من جهة الأُمّ ، بل إنّها قوانين خاصّة تعبّدية لا علاقة لها بالمميّزات التكوينية.
وفي الختام : ننقل لكم مقطعاً من المناظرة التي دارت بين الإمام الكاظم عليهالسلام مع هارون الرشيد ، والتي تختصّ بموضوعنا هذا :
« ثمّ قال : ـ يعني هارون الرشيد ـ لي : لمَ جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ويقولوا لكم : يا بني رسول الله ، وأنتم بنو علي ،
__________________
١ ـ الأنعام : ٨٤ ـ ٨٥.
٢ ـ آل عمران : ٦١.
٣ ـ ذخائر العقبى : ٢٥ ، الجامع الكبير ٤ / ٢٩٣ ، فتح الباري ٧ / ٦٠ ، معرفة علوم الحديث : ٥٠ ، تفسير القرآن ١ / ١٢٢ ، جامع البيان ٣ / ٤٠٨ ، أحكام القرآن ٢ / ١٨ ، أسباب نزول الآيات : ٦٨ ، شواهد التنزيل ١ / ١٥٦ و ١٦٣ و ١٨٢ ، زاد المسير ١ / ٣٣٩ ، الدرّ المنثور ٢ / ٣٩ ، أُسد الغابة ٤ / ٢٦ ، الإصابة ٤ / ٤٦٨ ، الجوهرة : ٦٩ ، البداية والنهاية ٥ / ٦٥ و ٧ / ٣٧٦ ، الإمامة والسياسة ١ / ٢٠٩ ، السيرة النبوية لابن كثير ٤ / ١٠٣ ، جواهر المطالب ١ / ١٧١ ، ينابيع المودّة ١ / ٤٣ و ١٣٦ و ١٦٥ و ٢ / ١٢٠ و ٤٣٢ و ٣ / ١١٨.
٤ ـ ينابيع المودة ٢ / ٤٤٦ ، كفاية الطالب : ٣٧٩ ، إحياء الميت : ٢٧.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

