كان ، وما يكون ، وأنّه لا يخفى عليهم شيء ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : « إنّي لأعلم ما في السماوات ، وما في الأرض ، وأعلم ما في الجنّة ، وما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون » ، مع أنّ الله تعالى يقول : ( قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ ) (١) ، ويقول : ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ ) (٢).
أرجو أن لا يكون الردّ بحذف الموضوع ، وشكراً.
ج : أمّا قولك : إنّ إمامكم محمّد بن يعقوب الكليني فغير واضح ، إذ لم نعهد عندنا غير أئمّة أهل البيت عليهمالسلام المعروفين لديك ، وهم اثنا عشر إماماً ، ولعلّك لم تطّلع على أُصول الإمامية التي تعتقد باثني عشر إماماً وخليفة ، فاطلاعك أكثر سوف يغنيك عن أيّ إشكالٍ آخر إن شاء الله.
واعلم : أنّ ما ذكرت من رواية في الكافي فهي ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة البطائنيّ ، فالشيعة متّفقة على عدم الأخذ برواياته ، وتضعيفه عندهم مشهور ، ولك أن تراجع كتبهم الرجالية في ذلك.
ولو أخذنا بالرواية ، فلا تعدو أن تكون الرواية مبيّنة لرتبة الإمام ومنزلته ، فكون الإمام خليفة الله في أرضه فله الولاية من قبل الله تعالى على أرضه ، ولا ضير في ذلك.
فإنّ الخليفة لو ولّى شخصاً عنه في ما فوّض له الولاية في ذلك ، فلا يعني أنّ الخليفة قد انقبضت يده عن سلطانه ، فولاية الوالي غير مطلقة ، وهو غير خارجٍ عن طاعة الخليفة وسلطانه ، وهكذا الإمام ، فإنّ له الولاية بما هو إمام ، وخليفة الله في أرضه ، ولا يتنافى مع سلطان الله وملكه ( فَلِلَّهِ الآخِرَةُ وَالأُولَى ) ، وولاية الإمام والخليفة متفرّعة من ولاية الله تعالى ، فولاية الله هي الأصل ، وولاية النبيّ أو الخليفة بالتبع.
__________________
١ ـ النمل : ٦٥.
٢ ـ الأنعام : ٥٩.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

