فاقتضت الحكمة أن لا يذكر اسم الإمام علي عليهالسلام في القرآن صريحاً ، وإنّما يذكر في ترجمانه ، وفي عدل القرآن أي : السنّة الشريفة ، ليؤمن من يؤمن وليكفر من يكفر ، فما ذلك لله بضارّ ، وما أكثر الأحاديث الدالّة على إمامة وخلافة أمير المؤمنين عليهالسلام من مصادر أهل السنّة.
جاء في الكافي بسندٍ صحيح عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ )؟ (١).
فقال : « نزلت في علي بن أبي طالب ، والحسن والحسين ».
فقلت له : إنّ الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته عليهمالسلام في كتاب الله عزّ وجلّ؟
قال : فقال : « قولوا لهم : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله نزلت عليه الصلاة ، ولم يسمّ الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً ، حتّى كان رسول الله صلىاللهعليهوآله هو الذي فسّر ذلك لهم ، ونزلت عليه الزكاة ، ولم يسمّ لهم من كلّ أربعين درهماً درهم ، حتّى كان رسول الله صلىاللهعليهوآله هو الذي فسّر ذلك لهم ، ونزل الحجّ فلم يقل لهم : طوفوا أسبوعاً ، حتّى كان رسول الله صلىاللهعليهوآله هو الذي فسّر ذلك لهم ، ونزلت : ( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) ـ ونزلت في علي والحسن والحسين ـ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله في علي : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه.
وقال صلىاللهعليهوآله : أُوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، فإنّي سألت الله عزّ وجلّ أن لا يفرّق بينهما ، حتّى يوردهما عليّ الحوض ، فأعطاني ذلك وقال : لا تعلّموهم فهم أعلم منكم ، وقال : إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلم يبيّن مَن أهل بيته لادّعاها آل فلان وآل فلان ، لكنّ الله عزّ وجلّ أنزله في كتابه ، تصديقاً لنبيّه صلىاللهعليهوآله ( إِنَّمَا
__________________
١ ـ النساء : ٥٩.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

