الأمر الثاني : إنّ أكثر أهل الكوفة قد كتبوا إلى معاوية : « إنّا معك ، وإن شئت أخذنا الحسن وبعثناه إليك » (١).
الأمر الثالث : كتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة له في السرّ ، واستحثّوه على المسير نحوهم ، وضمنوا له تسليم الحسن عليهالسلام إليه ، عند دنوّهم من عسكره أو الفتك به (٢).
وإذا رأينا الروايات التي يذكر فيها الإمام عليهالسلام سبب مصالحته مع معاوية ، لوجدنا أنّ الطريقة التي استعملها الإمام كانت هي المتعيّنة لكلّ لبيب ، ولكلّ خبير بالأُمور العسكريّة.
مضافاً إلى ما ذكرناه من النقاط الثلاث نذكر بعض الروايات زيادةً في التوضيح :
١ ـ هنالك صنف من الروايات يصرّح الإمام الصادق عليهالسلام لسدير حول عمل الإمام الحسن عليهالسلام بقوله : « فإنّه أعلم بما صنع ، لولا ما صنع لكان أمراً عظيماً ».
وبالتأكيد إنّ هذا الأمر العظيم من الخطورة والأهمّية بمكان ، بحيث يفضّل الإمام الصلح عليه ، وتجد هذا المعنى من الروايات في كتاب علل الشرائع (٣).
٢ ـ في الصنف الآخر من الروايات ، يتحدّث عليهالسلام عن السبب بما حاصله : « ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلاّ قُتل ».
وهذا القسم يعطينا صورة أوضح وأدقّ من الأوّل ، ويمكن أن يكون شرحاً للأمر العظيم ، الذي عبّرت به الروايات في الصنف الأوّل (٤).
٣ ـ في الصنف الثالث يصرّح عليهالسلام بالقول : « ويحكم ما تدرون ما عملت؟
__________________
١ ـ بحار الأنوار ٤٤ / ٤٥.
٢ ـ الإرشاد ٢ / ١٢.
٣ ـ علل الشرائع ١ / ٢١١.
٤ ـ نفس المصدر السابق.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

