وممّا ذكر ظهر حال الكليني رحمهالله أيضا وأنّه موافق لهما (١) ، بل وكثير من الفقهاء حيث ذكروا أمثال ما ذكرناه فتوى من دون توجيه أصلا ، ولا إظهار لجواز العدول المذكور ، مع أنّ المقام مقام لزوم الإظهار لو كانوا قائلين ، والله يعلم.
قوله : لعدم ثبوت التعبّد بذلك. ( ٤ : ٣٧٩ ).
ولما يظهر من أخبار متعدّدة أنّ من كان في الصلاة فانعقدت الجماعة يتم صلاته ركعتين ويستأنف مع الإمام والجماعة صلاته ويجعل ما صلّى أوّلا تطوّعا ، منها : صحيحة سليمان بن خالد (٢) ، ومنها : موثقة سماعة (٣) ، وسيجيء عند قول المصنف : وان كانت فريضة نقل. دعوى الإجماع على ذلك أيضا وأنّه مقطوع به في كلام الأصحاب (٤).
قوله : كان له الاقتداء في التتمّة. ( ٤ : ٣٧٩ ).
لم نعلم دليل حكمه بالجواز هنا من دون تردّد وتردّده في جواز الاقتداء بإمام آخر أو منفرد. وإلحاقهما بمسألة ما لو مات الإمام في الأثناء أو عرض له مانع فيه ما فيه.
قوله : وهو حسن. ( ٤ : ٣٨١ ).
لا حسن فيه أصلا ، أمّا الأوّل فلأنّه لو تمّ لزم جواز القطع لكلّ ما هو أفضل من الأذان أيّ شيء يكون ، مع أنّ قطع الفريضة من غير ضرورة
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣٨١.
(٢) الكافي ٣ : ٣٧٩ / ٣ ، التهذيب ٣ : ٢٧٤ / ٧٩٢ ، الوسائل ٨ : ٤٠٤ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٦ ح ١.
(٣) الكافي ٣ : ٣٨٠ / ٧ ، التهذيب ٣ : ٥١ / ١٧٧ ، الوسائل ٨ : ٤٠٥ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٦ ح ٢.
(٤) المدارك ٤ : ٣٨١.
![الحاشية على مدارك الأحكام [ ج ٣ ] الحاشية على مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F680_hashie-madarek-ahkam-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
