وفيها دلالة على وجوب السورة ، وكونها مأمورا بها من وجوه متعدّدة.
قوله : كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهالسلام. ( ٣ : ٣٣٥ ).
ورواه الصدوق رحمهالله في الصحيح ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهالسلام (١).
قوله : حتى يبدأ بها. ( ٣ : ٣٣٦ ).
يظهر منه وجوب السورة أيضا ، فإنّه يظهر أنّ القراءة لا بدّ منها ، وأنّه لا قراءة صحيحة حتى يبدأ بالحمد ، فالابتداء بالحمد أيضا لا بدّ منه ، والابتداء به لا يتحقّق إلاّ مع وجوب السورة ووجودها ، ولو لم تكن للسورة مدخلية في الوجوب لما حسن أن يقال : حتى يبدأ بالحمد ، بل كان المناسب أن يقول ـ موضع قوله : « فإنّه لا قراءة. » ـ : فإنّه لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب.
ومثل رواية سماعة رواية محمد بن مسلم ـ رواها الشيخ عنه ـ قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : « لا صلاة له إلاّ أن يبدأ بها في جهر أو إخفات » (٢).
قوله (٣) : وقد نقل جدّي رحمهالله عن بعض محقّقي القراءة. ( ٣ : ٣٣٨ ).
لا يخفى أنّ القرآن عندنا نزل بحرف واحد من عند الواحد ، والاختلاف جاء من قبل الرواية (٤) ، فالمراد بالمتواتر ما تواتر صحة قراءته
__________________
(١) الفقيه ١ : ٢٢٧ / ١٠٠٥ ، الوسائل ٦ : ٨٧ أبواب القراءة ب ٢٧ ح ١.
(٢) التهذيب ٢ : ١٤٧ / ٥٧٦ ، الوسائل ٦ : ٣٧ أبواب القراءة ب ١ ح ١.
(٣) هذه الحاشية والتي بعدها ليست في « ا ».
(٤) انظر الكافي ٢ : ٦٣٠ / ١٢ ، ١٣.
![الحاشية على مدارك الأحكام [ ج ٣ ] الحاشية على مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F680_hashie-madarek-ahkam-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
