الواجب ، وربما قيل بالتخيير بين الصور الأربع (١) ، فإن كان مراده ما ذكر فله وجه ، وإلاّ فلا ، فتأمّل.
قوله : فإنّ أقصى ما يستفاد من الروايات. ( ٣ : ٣٢٢ ).
لا يخفى ما فيه ، لأنّ الحكم ببطلان الصلاة غير منحصر في الصدور في الروايات ، كيف؟ وهو قد أكثر من الحكم بالبطلان من جهة كون العبادة توقيفية وعدم النقل كذلك ، منها : ما مرّ عند قول المصنّف رحمهالله : وصورتها : أن يقول : الله أكبر (٢) ، وغير ذلك مما لا يحصى.
ومعلوم بالضرورة أنّ المنقول عن النبي والأئمّة عليهالسلام أنّهم كبّروا للإحرام تكبيرة واحدة ، وما كبّروا له وبقصد الوجوب والافتتاح الواجب سوى واحدة ، بل المنقول أمّا الواحدة أو الثلاث أو الخمس أو السبع باختيار الأفضل والأولى في غير الأولى.
على أنّه لو تمّ ما ذكره لزم صحة قول الشيخ رحمهالله بجواز الإتيان بالتكبير في حال الانحناء ، لأنّ أقصى ما يستفاد من الروايات بطلان الصلاة بتركه عمدا وسهوا ، وهو لا يستلزم البطلان بفعله في حال الانحناء ، والشارح لا يرضى بذلك وأمثاله ، فتأمّل جدّا.
قوله : فيجب فيه كلّ ما يجب فيها. ( ٣ : ٣٢٢ ).
ويدل عليه موثقة عمار عن الصادق عليهالسلام : عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ، قال : « يعيد الصلاة ولا صلاة بغير افتتاح » وعن رجل وجبت عليه صلاة من قعود فنسي حتى قام وافتتح الصلاة وهو قائم ، ثم ذكر ، قال : « يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة
__________________
(١) انظر روضة المتقين ٢ : ٢٨٠ ، والبحار ٨١ : ٣٥٨.
(٢) المدارك ٣ : ٣١٩.
![الحاشية على مدارك الأحكام [ ج ٣ ] الحاشية على مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F680_hashie-madarek-ahkam-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
