ولذا يبادرون بالحكم بالاشتراك وإن كان الخطاب بعنوان الاختصاص بلا شبهة ، مثل : افعل أنت كذا ، أو حكمك كذا ، أو أشدّ من هذا في الظهور في الاختصاص ، وتمام التحقيق في الأصول ، وسيجيء بعض الكلام في المباحث الآتية.
قوله : فيقتصر على صفتها المنقولة ، والمنقول من فعله. ( ٤ : ١١ ).
سيجيء في مسألة اشتراط وجوب الجمعة بالسلطان العادل أو من نصبه منع الشارح دلالة فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على الشرطية ، وأنّ العامّ لا يدل على الخاصّ (١) ، وهو رحمهالله لا ضابطة في كلامه كثيرا ، إذ كثيرا ما يقول بشيء وكثيرا ما ينكره على سبيل المزج ، يقول وينكر ثمّ يقول وينكر وهكذا في كثير من الأمور ، ومنها الاقتصار في العبادة على المنقول ، ولا شكّ في أنّ الأمر كما ذكره هنا ، وما ذكره من عدم الاقتصار غلط فاحش ، كما حقّق في محلّه ، ومن هنا ظهر فساد ما ذكره في أوّل المبحث من الأدلة على عينية الوجوب ، كما عرفت وستعرف أيضا ، فتأمّل جدّا.
قوله : ويدفعه ما رواه. ( ٤ : ١٣ ).
لم أفهم وجه الدفع ، لعدم معلومية كون الساعة المذكورة تزيد عن المقدار المذكور ، لعدم معلومية المراد منها ومن الخطبة ، وأضعف منه الاستدلال برواية الفضيل ، فتأمّل.
قوله : ولم نقف على مأخذه. ( ٤ : ٢٠ ).
في الاحتجاج عن الحميري عن الصاحب صلوات الله عليه أنّه : « إذا
__________________
(١) المدارك ٤ : ٢١.
![الحاشية على مدارك الأحكام [ ج ٣ ] الحاشية على مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F680_hashie-madarek-ahkam-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
