إذا قصد الإقامة بالنحو المعتبر وصلّى فريضة بتمام ثمّ خرج من موضع الإقامة مع قصد الرجوع أو مع عدم القصد أو قصد العدم أو مع قصد إقامة جديدة أو مع عدم قصد فكيف يصلّي؟ فسيجيء حكمه مفصّلا.
قوله (١) : قد عرفت أنّ نية الإقامة تقطع السفر. ( ٤ : ٤٦١ ).
أشرنا إلى دليل ذلك عند قول المصنف رحمهالله : الشرط الثالث.
قوله : رجل يريد السفر. ( ٤ : ٤٦١ ).
يمكن ان يقال : إذا كان إرادة السفر تشمل ما نحن فيه فيجوز أن يكون القدوم من السفر أيضا شاملا ، ومقتضى صحيحة ابن سنان (٢) أنّ القادم من السفر يقصّر إلى حدّ الترخّص ، وإذا قال : إنّ ظاهرها القدوم إلى الوطن فيمكن المناقشة أيضا في شمول إرادة السفر للمقام ، فتأمّل.
وفي صحيحة أبي ولاّد : « إذا نويت المقام وصلّيت فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها » (٣) وظاهر هذا الاكتفاء في القصر بمجرّد الخروج من البلدة ، إلاّ أن يقال : إلى محلّ الترخّص داخل في البلدة التي هي موضع إقامته ، فعلى هذا يلزم الإتمام في الدخول ، لأنّه نوى الإقامة في البلدة التي محلّ الترخّص داخل فيها ، فتأمّل.
قوله : الكلام السابق. ( ٤ : ٤٦٢ ).
مع أنّه على تقدير الرجوع إلى الخمسة أيضا لا يدل على الاكتفاء بها ، إذ الظاهر أنّه عليهالسلام قال ذلك في موضع خاصّ لمصلحة خاصّة ، ولذا
__________________
(١) هذه التعليقة ليست في « ب » و « ج » و « د ».
(٢) التهذيب ٤ : ٢٣٠ / ٦٧٥ ، الاستبصار ١ : ٢٤٢ / ٨٦٢ ، الوسائل ٨ : ٤٧٢ أبواب صلاة المسافر ب ٦ ح ٣.
(٣) التهذيب ٣ : ٢٢١ / ٥٥٣ ، الاستبصار ١ : ٢٣٨ / ٨٥١ ، الوسائل ٨ : ٥٠٨ أبواب صلاة المسافر ب ١٨ ح ١ ، بتفاوت يسير.
![الحاشية على مدارك الأحكام [ ج ٣ ] الحاشية على مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F680_hashie-madarek-ahkam-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
