لم يمنع مانع ولم يكن معارض يظهر منه الوجوب ، وهو كثير.
مع أنّ الحلبي الذي هو راوي هذا الحديث روى عن الصادق عليهالسلام أنّه : « لا بأس أن يقرأ بفاتحة الكتاب في الفريضة إذا ما أعجلت به حاجة ، أو تخوّف شيئا » ، والمطلق يحمل على المقيّد والعامّ على الخاصّ ، سيّما وأن يكون الراوي للمطلق هو بعينه الراوي للمقيّد ، وكذا المروي عنه ، وخصوصا إذا انضمّ إلى المقيّد مقيّد آخر ، مثل صحيحة ابن سنان الآتية وغيرها ، ومعاضدات آخر ، ومؤيّدات كثيرة ، كما ستعرف.
قوله : ويدل عليه الأخبار الكثيرة المتضمّنة لجواز. التبعيض. ( ٣ : ٣٤٨ ).
لا دلالة لجواز التبعيض على استحباب مجموع السورة إلاّ من جهة عدم القول بالفصل ، وقد عرفت القائل ، ومع ذلك يظهر الجواب بوجه آخر ، كما ستعرف أيضا.
قوله : احتجّ الموجبون. ( ٣ : ٣٤٩ ).
لا يخفى أنّ حجّة الموجبين لا تنحصر في ما ذكره ، بل كثيرة ، منها : ما سيجيء في صلاة العيدين من الإجماع على وجوب قراءة السورة فيها ، واعترف الشارح به ، بل هو ادعى الإجماع أيضا (١) ، ويظهر من الأخبار الواردة فيها اتحادها مع الفريضة اليومية ، غير أنّه يزاد فيها تكبيرات (٢) ، فلاحظ.
__________________
(١) المدارك ٤ : ١٠٨.
(٢) انظر الوسائل ٧ : ٤٣٣ أبواب صلاة العيدين ب ١٠.
![الحاشية على مدارك الأحكام [ ج ٣ ] الحاشية على مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F680_hashie-madarek-ahkam-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
