عليهالسلام إليّ حيّا وميّتا ، فإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، وإنّ من ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا فيغصبها وأهلها ، فرحمة الله عليك حيّا ورحمته ورضوانه عليك ميّتا ، ولقد أدّى ابناك الحسن والحسين رسالتك ، أحاطهما الله وكلأهما ورعاهما وحفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين ، الحديث (١).
حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ( بشّر المخبتين ) بالجنّة بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ومحمّد بن مسلم وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست (٢).
حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل وغيره قال : وجّه زرارة عبيدا ابنه (٣) إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن عليهالسلام وعبد الله بن أبي عبد الله عليهالسلام ، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد.
قال محمّد بن أبي عمير : حدّثني محمّد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليهالسلام وذكرت له زرارة وتوجيهه ابنه عبيد (٤) إلى المدينة فقال أبو الحسن عليهالسلام : إنّي لأرجو أن يكون زرارة ممّا (٥) قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ
__________________
(١) رجال الكشّي : ١٣٨ / ٢٢١.
(٢) رجال الكشّي : ١٧٠ / ٢٨٦.
(٣) في نسخة « ش » : عبيد الله.
(٤) في نسخة « ش » : عبيد الله.
(٥) في المصدر : ممّن.
![منتهى المقال في أحوال الرّجال [ ج ٣ ] منتهى المقال في أحوال الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F535_montahi-maqal-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
