بمنزلة هارون من موسى ، غير أنّه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي.
قال : وما أرث منك يا رسول الله؟
قال : ما ورّثت الأنبياء من قبلي.
قال : وما ورّثت الأنبياء من قبلك؟
قال : كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم. وأنت معي في قصري في الجنّة ، مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي. ثمّ تلا رسول الله : ( إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) المحابّين في الله ينظر بعضهم إلى بعض » (١).
وهنا مطالب :
الأول : في الصحابة الرواة لخبر المؤاخاة : فلقد روي خبر المؤاخاة عن عدّةٍ من الصحابة ، منهم :
١ ـ ابن أبي أوفى. رواه أحمد بن حنبل وغيره.
٢ ـ محدوج بن زيد الذهلي. رواه القطيعي وأبو نعيم وأبو موسى المديني وغيرهم.
٣ ـ عبدالله بن العباس. رواه الطبراني وغيره.
٤ ـ أنس بن مالك. رواه ابن المغازلي وغيره.
٥ ـ عمر بن الخطاب. رواه الزرندي وغيره.
٦ ـ يعلى بن مرة. رواه جمال الدين المحدث الشيرازي وغيره.
الثاني : في أنّ المؤاخاة كانت مرّتين : فإنّ المؤاخاة وقعت مرّتين ، مرةً في مكة قبل الهجرة ، بين المهاجرين ، ومرةً في المدينة بعد الهجرة ، بين المهاجرين والأنصار ، وقد آخى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في كلتا
__________________
(١) تاريخ دمشق ٤٢ / ٥٢ ـ ٥٣.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٨ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F473_nofahat-alazhar-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
