ثم أرسل إلى أبي بكر أنْ سدّ بابك ، فاسترجع ثم قال : سمعاً وطاعةً ، فسدّ بابه. ثم أرسل إلى عمر بمثل ذلك ، ثم أرسل إلى عبّاس بمثل ذلك. ثم قال رسول الله ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ، ولكنّ الله فتح باب علي وسدّ أبوابكم.
أخرجه الإمام الحافظ أبو حامد أحمد البزار في مسنده » (١).
أقول :
فإنّ هذه المشابهة دخيلة في المراد من حديث المنزلة ، وليس حديث المنزلة لإفادة النيابة المنقطعة الموقّتة كما زعم المتأوّلون ، كما أن الحديث دليل على مقام منيع وفضل عظيم ، لا على منقصةٍ وعيب كما زعم الأعور وابن تيمية.
وعلى الجملة ، فالحديث يدل على الأفضلية والطهارة والعصمة ... بكلّ وضوح وظهور ، وبذلك تسقط مزاعم المعاندين الذين لم يجعل الله لهم من نور ...
__________________
(١) انظر مسند البزار ٢ / ١٤٤ ح ٥٠٦.
١٩٥
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٨ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F473_nofahat-alazhar-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
