وإن لوحظا بالإضافة إلى حادث آخر علم بحدوثه أيضا ، وشك في تقدم ذاك عليه وتأخره عنه ، كما إذا علم بعروض حكمين أو موت متوارثين ، وشك في المتقدم والمتأخر منهما ، فإن كانا مجهولي التاريخ :
فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو
______________________________________________________
وتأخره والشك في التقدم والتأخر يلاحظ تارة بحسب أجزاء الزمان كما إذا علم بحدوث الكرية للماء وشك في حصولها يوم الخميس أو يوم الجمعة واخرى يلاحظ بلحاظ زمان الحادث الآخر كما إذا علم بموت الوالد والولد وشك في بقاء حياة الولد زمان موت الوالد أو موته قبل موت الوالد فإن كان الشك في التقدم والتأخر بلحاظ أجزاء الزمان كما إذا غسل ثوبه المتنجس في الماء في المثال المتقدم يوم الخميس وشك في بقاء ذلك الماء على عدم كريته يوم الخميس ، ويترتب على ذلك يعني الاستصحاب في ناحية بقائه على عدم كريته يوم الخميس تنجس الماء وعدم طهارة الثوب المغسول فيه ؛ لأن وقوع المتنجس في ذلك الماء محرز بالوجدان وبالاستصحاب يحرز عدم كريته فيتم موضوع تنجسه وعدم غسل الثوب بالماء الطاهر نعم لا يثبت بهذا الاستصحاب حدوث الكرية للماء يوم الجمعة ؛ لأن حدوث شيء نحو وجود لا أنه مركب من وجود الشيء في زمان وعدم وجوده في زمان سابق عليه ، ولو كان حدوث الشيء مركبا من الأمرين أمكن إحرازه بضم الوجدان إلى الأصل في إحرازه ولكن الحدوث عنوان بسيط ينتزع عن وجود شيء موصوف بعدمه سابقا.
وأما إذا شك في بقاء الحالة السابقة بالإضافة إلى زمان الحادث الآخر فقد ذكر الماتن قدسسره ما حاصله أنه قد يكون الأثر الشرعي مترتبا على وجود أحد الحادثين بنحو خاص كتقدمه أو تأخره أو تقارنه بأن يكون الموضوع للحكم في خطاب الشارع أحد
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
