مما هو خارج المحمول لا بالضميمة ، فإن الأثر في الصورتين إنما يكون له حقيقة ، حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلي في الخارج سواه ، لا لغيره مما كان مباينا معه ، أو من أعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة كسواده مثلا أو بياضه ، وذلك لأن الطبيعي إنما يوجد بعين وجود فرده ، كما أن العرضي كالملكيّة والغصبيّة ونحوهما
______________________________________________________
لوجود العنوان ولا وجود في الخارج غير الفرد بخلاف ما إذا كان العنوان الذي رتب عليه الأثر مباينا له أو من أعراضه التي يكون من المحمول بالضميمة بأن يكون ما بإزاء الخارج عن نفس الشيء تحقق خارجي كسواد الجسم وبياضه فإن مع الاستصحاب في بقاء الجسم لا يترتب عليه أثر سواده أو بياضه مثلا إذا شك في بقاء حياة زيد أو موته لا يفيد في ترتيب أثر اجتهاده من جواز تقليده.
أقول : ظاهر كلامه قدسسره أن ما يحمل عليه عنوان المالك أو الزوج يجري الاستصحاب في ناحيته ويترتب عليه ما يترتب على عنوان الزوج والمالك ونحوهما ولكن ما يحمل عليه عنوان العادل والعالم فلا يترتب بالاستصحاب أثر عدله واجتهاده فيقال عليه ما الفرق بين الاستصحاب في حياة زيد لترتيب أثر المالكية والزوجية عليه وبين الاستصحاب في حياته بالإضافة إلى أثر اجتهاده وعدله فإنه لو لم يكن لمالكيته للمال أو زوجية المرأة له حالة سابقة فلا ينبغي التأمل في أن الاستصحاب في حياته لإثبات كونه مالكا أو زوجا من أظهر أنحاء الأصل المثبت ؛ لأن مقتضى الأصل عدم كونه مالكا أو زوجا وإن كان لمالكيته المال أو كونه زوجا للمرأة حالة سابقة فيجري الاستصحاب في بقائهما ويترتب عليه أثر كونه مالكا للمال أو كون المرأة زوجة له وهذا يجري بالإضافة إلى سواد الجسم وبياضه واجتهاد شخص وعدالته.
والحاصل أن التفكيك بين المحمول من خارج المحمول والمحمول بالضميمة
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
