الثامن ـ أنه لا تفاوت في الأثر المترتب على المستصحب بين أن يكون مترتبا عليه بلا وساطة شيء [١] أو بوساطة عنوان كلّي ينطبق ويحمل عليه بالحمل الشائع ويتحد معه وجودا كان منتزعا عن مرتبة ذاته ، أو بملاحظة بعض عوارضه
______________________________________________________
الحياة في الملفوف أن القد كان قتلا ، وعليه فالأصل عدم كونه قاتلا ومع هذا الأصل يحلف الجاني ويثبت عليه دية الجرح في صورة الخطأ والقصاص منه بالجرح في الفرض العمد وفي الصورة الثانية دية الجناية على الميت أخذا بإقرار الجاني فيهما.
[١] قد تعرض قدسسره في هذا التنبيه لامور وبيان أن الاستصحاب الجاري في تلك الموارد لا يكون من الأصل المثبت وقال قدسسره كما لا يكون الاستصحاب مثبتا فيما كان الأثر الشرعي مترتبا على نفس المستصحب ابتداء أي بلا واسطة أصلا كما إذا نذر التصدق في كل يوم بدرهم ما دام حياة والده حيث يترتب عليه وجوب التصدق ما دام يجري الاستصحاب في حياته كذلك لا يكون مثبتا فيما كان الأثر الشرعي مترتبا على عنوان ينطبق ذلك العنوان على المستصحب ، ويحمل عليه بالحمل الشائع كالاستصحاب في كون مائع خمرا لترتب النجاسة وحرمة شربه وهذا فيما كان العنوان منتزعا عن نفس ذلك الشيء أو منتزعا عنه بلحاظ أمر خارج عن نفسه ولكن كان ذلك الخروج بنحو خارج المحمول لا من قبيل المحمول بالضميمة فإن الاستصحاب في حياة زيد لترتيب آثار كونه مالكا لأمواله وعدم انتقالها إلى ورثته أو أن المعاملة على أمواله موقوفة على أذنه أو إجازته أو لترتيب كونه زوجا فلا يجوز التزويج بزوجته حتى بعد انقضاء المدة إلى غير ذلك لا يكون مثبتا فإن الأثر في الصورتين في الحقيقة للفرد حقيقة فلا يكون الاستصحاب في بقاء الفرد لترتيبها من الأصل المثبت غاية الأمر لا دخل في ثبوتها لخصوصية ذلك الفرد بأن لا يثبت ذلك الأثر لفرد آخر من ذلك العنوان والوجه في كون الأثر في الحقيقة للفرد ؛ لأن الأثر أثر
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
