سلّم أنه من لوازم حدوث المشكوك فلا شبهة في كون اللزوم عقليا [١] ، ولا يكاد يترتب بأصالة عدم الحدوث إلّا ما هو من لوازمه وأحكامه شرعا.
______________________________________________________
حرمة العصير المغلي بعد ذهاب ثلثيه بالنار فإنه إذا جرى الاستصحاب في بقاء حرمته ينتفي الموضوع لقاعدة الحل فيه ، وذلك فإن مفاد خطاب قاعدة الحل وهو قوله عليهالسلام : «كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام» حلية المشكوك في حليته وحرمته وهذه الكبرى لا تعين صغراها كما هو شأن كل حكم مجعول بمفاد القضية الحقيقية ، وإذا كان في مورد أصل آخر ينفي الشك في حليته أو حرمته لا يبقى لأصالة الحل موضوع كما في الاستصحاب في بقاء الحرمة حيث إن مفاد خطابات الاستصحاب كون علم المكلف بالحرمة السابقة علما ببقائها مع عدم العلم بانتفائها فلا يبقى شك في حرمة العصير بعد ذهاب ثلثيه بغير النار ليجري فيه أصالة الحلية والإشكال في المقام هو أن الشك في بقاء الكلي مسبب عن حدوث الجنابة سابقا بأن كان البلل الخارج منيا وإذا جرى الاستصحاب في ناحية عدم حدوث الجنابة بأن علم عدمها أو عدم كون البلل السابق منيا فلا يكون شك في ناحية بقاء الكلي ؛ لأن طبيعي الحدث غير موجود في ضمن الحدث الأصغر يقينا وفي ضمن الحدث الأكبر تعبدا.
[١] مراده قدسسره أنه لو كان وجود الطبيعي من لوازم حدوث الفرد الطويل فلا شبهة في أن لزومه على حدوثه ترتب عقلي لا شرعي ولا يثبت بالاستصحاب في ناحية عدم حدوث الفرد الطويل إلّا نفي الآثار واللوازم الشرعية المترتبة على حدوث ذلك الفرد لا نفي لوازمه العقلية فلو كان في مورد للطبيعي أثر شرعي يجري الاستصحاب في ناحية بقائه لترتيب ذلك الأثر مع جريان الاستصحاب في ناحية عدم حدوث الفرد الطويل وينفي به الأثر الشرعي المترتب على خصوص ذلك الفرد على ما تقدم وإن شئت قلت الاستصحاب في عدم حدوث الفرد الطويل أو عدم كون الحادث
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
