.................................................................................................
______________________________________________________
الفرد الطويل لا يثبت انتفاء الطبيعي الذي هو القدر المشترك بعد العلم بحدوث أحدهما إلّا أن يثبت أن الحادث كان هو الفرد القصير حتى بناء على أن الاستصحاب في الفرد في القسم الأول من الاستصحاب في الكلي يغني عن الاستصحاب في نفس الكلي وأن الاستصحاب عند الشك في حدوث فرد معين في ناحية عدم حدوثه يثبت عدم حدوث الكلي فيما كان عدم حدوث سائر الأفراد محرزا بالوجدان أو بالتعبد أيضا ، والوجه في عدم إثبات انتفاء القدر المشترك بالاستصحاب في ناحية عدم الفرد الطويل في القسم الثاني من الكلي هو أن الاستصحاب في ناحية عدم الفرد الطويل لا يثبت كون الحادث هو القصير وانتفاء الطبيعي حيث إن وجوده كان محرزا إنما هو في فرض كون الحادث هو الفرد القصير ، وحدوثه لازم عقلي لعدم حدوث الفرد الطويل أو عدم كون الحادث الفرد الطويل إذا كانا واقعيين لا بالتعبد كما هو المفروض في المقام ، وما تقدم من أن الاستصحاب في ناحية الفرد يغني عن الاستصحاب في ناحية الكلي في القسم الأول ؛ لأن الطبيعي المحرز وجوده سابقا ويشك في بقائه فيه بعينه كان الفرد الذي يشك في بقاء شخصه فالتعبد ببقاء ذلك الشخص بعينه تعبد ببقاء تحقق الطبيعي السابق كما أن التعبد بعدم حدوث الشخص من الطبيعي مع إحراز عدم حدوث سائر أفراده وجدانا أو تعبدا بعينه تعبد بعدم صرف وجود ذلك الطبيعي.
نعم ، إذا كان الطبيعي بنفسه مجعولا شرعيا أو اعتباريا وعلق ارتفاعه على عدم حدوث الفرد الطويل بلا فرق بين صورة وجود الفرد القصير وعدمه فيمكن انتفاء ذلك الطبيعي بالاستصحاب في ناحية عدم حدوث الفرد الطويل كما في فرض كون المكلف محدثا بالأصغر وشك في أنه صار جنبا أيضا أم لا فإن الاستصحاب في
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
