بل من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك المتيقن الارتفاع أو البقاء ، مع أن بقاء القدر المشترك إنما هو بعين بقاء الخاص الذي في ضمنه [١] لا أنه من لوازمه ، على أنه لو
______________________________________________________
قبله ففي هذا الفرض يجري الاستصحاب في ناحية عدم حدوث الفرد الطويل بلا معارض له بل يجري الاستصحاب في ناحية عدم كون البلل الخارج منيا بناء على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي بمعنى أنه إذا كان الموضوع للحكم الشرعي بمفاد السالبة بانتفاء المحمول ، وكانت الحالة السابقة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع يمكن إحراز السالبة بانتفاء المحمول بجريان الاستصحاب في تلك السالبة الصادقة مع انتفاء الموضوع وبانتفاء المحمول ؛ لأن سلب الوصف عن شيء لا يحتاج إلى وجود ذلك الشيء والوصف في ثبوته يحتاج إلى ثبوت الموضوع أي تحققه دون انتفائه وعلى الجملة فمع إحراز الموضوع والاستصحاب في نفي الوصف عنه يحرز تمام الموضوع للحكم.
[١] كأنه قدسسره يريد بيان حكومة أصل على أصل آخر يقتضي الاثنينية بين مجرى الأصل الحاكم ومجرى الأصل المحكوم بأن يكون مجرى الثاني لازما لمجرى الأصل الحاكم كما إذا شك في طهارة الثوب المتنجس بعد غسله بماء يشك في طهارته ونجاسته فإنه إذا جرى الاستصحاب في طهارة ذلك الماء يترتب عليه أثره وهو طهارة الثوب المفروض ، وفيما نحن فيه ليس بقاء الكلي الطبيعي أثرا لوجود الفرد الخاص الذي في ضمنه بل يكون بقاؤه بعين بقاء الخاص فلا اثنينية في البين ليكون الأصل الجاري في ناحية الفرد حاكما على الاستصحاب في ناحية الكلي ، ولكن لا يخفى ما فيه فإن حكومة أصل على أصل آخر يكون في موردين أحد الموردين ما ذكرنا ، والمورد الثاني ما إذا كان مجرى الأصلين أمرا واحدا ولكن كان جريان أحد الأصلين فيه موجبا لانتفاء الموضوع للأصل الثاني كما إذا شك في بقاء
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
