.................................................................................................
______________________________________________________
الطويل حيث قبل خروج البلل لم يكن البلل الفرد الطويل ولو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع وبعد خروجه يشك في بقاء السالبة بحالها حيث إن السالبة المحصلة صادقة مع انتفاء الموضوع ومع انتفاء المحمول بعد وجود الموضوع ، وبالاستصحاب المذكور يحرز عدم كون البلل الخارج هو الفرد الطويل نظير ما تردد أن ما أصاب الثوب عرق الجنب عن الحرام الكافي في تطهيره غسله مرة أو أنه بول فاللازم في تطهيره غسله مرتين فإنه إذا جرى عدم كون ما أصابه بولا يكتفى في تطهيره بالغسل مرة فيكون هذا الاستصحاب حاكما على استصحاب بقاء نجاسة الثوب ولا يعارضه الاستصحاب في عدم كون ما أصابه عرقا ؛ لأنه لا أثر لهذا الاستصحاب للزوم غسل الثوب مرة لا محالة ؛ لأن الشارع قد حكم بطهارة كل متنجس غسل بالماء مرة إلّا ما أصابه البول فإنه يتعين في تطهيره الغسل مرتين والصحيح في الجواب عن الماتن أن يقال : إن المطلوب في الاستصحاب الجاري في ناحية الكلي إحراز وجوده في الزمان الثاني أو عدم وجوده فيه وعنوان الارتفاع لم يؤخذ موضوعا للحكم ليكون اللازم إحراز أن الحادث كان الفرد القصير لا الطويل وفي إحراز عدم الطبيعي في الزمان الثاني يكفي إحراز عدم حدوث الفرد الطويل إذ انتفاؤه في ضمن الفرد القصير مقطوع به وإذا أحرز عدم وجوده في ضمن الفرد الطويل بالاستصحاب بعدم حدوثه يثبت انتفاؤه ، وأيضا الجواب الصحيح عن دعوى حكومة الاستصحاب في عدم حدوث الفرد الطويل أنه مبتلى بالمعارض بالاستصحاب في عدم حدوث الفرد الصغير كما إذا خرج من المتطهر من الحدثين بلل مردد بين البول والمني كما هو الفرض الأول من الفرضين السابقين ، وأما في الفرض الثاني كما إذا علم بخروج البلل المردد بين البول والمني بعد تجديد الوضوء
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
