.................................................................................................
______________________________________________________
الكلي إلّا أن الاستصحاب في ناحية عدم حدوث الفرد الطويل حاكم على الاستصحاب في ناحيته فعدم جريانه في ناحية الكلي للمانع لا لفقد المقتضى والوجه في الحكومة أن الشك في بقاء الكلي مسبب عن احتمال حدوث ذلك الفرد الطويل ، وإذا جرى الاستصحاب في ناحية عدم حدوثه يحرز عدم بقائه.
وأجاب الماتن عن هذا الإشكال :
أوّلا ـ بأن الكلي كان موجودا يقينا فارتفاعه بعد انقضاء الفرد القصير من لوازم كون الحادث سابقا ذلك الفرد القصير والاستصحاب في عدم حدوث الفرد الطويل لا يثبت أن الحادث سابقا هو الفرد القصير كما أن بقاء الكلي فعلا من لوازم كون الحادث هو الفرد الطويل.
وثانيا ـ أن بقاء الكلي أي الطبيعي عين بقاء الفرد الذي في ضمنه لا أنه لازمه وحكومة أصل على أصل آخر إنما يكون فيما كان مجري الأصل المحكوم أثرا ولازما لمجرى الأصل الحاكم.
وثالثا ـ بأن بعد الإغماض عن ذلك ، وفرض كون بقاء الطبيعي لازما فليس اللزوم شرعيا بل اللزوم عقلي ولا يترتب بأصالة عدم حدوث الفرد الطويل إلّا نفي آثاره الشرعية لا ارتفاع الكلي وعدم وجوده ، وقد فهم سيدنا الاستاذ من الجواب الأول عن دعوى الحكومة غير ما ذكرنا حيث قرر مراد صاحب الكفاية بأن الشك في بقاء الكلي مسبب عن احتمال كون الفرد المتيقن حدوثه هو الفرد الطويل وارتفاعه عن عدم حدوثه ، وحيث لا أصل في البين يعين عدم كونه الفرد الطويل فلا يكون في البين حكومة على الاستصحاب في ناحية بقاء الكلي ، ولذا أورد على جوابه بأنه إذا قلنا بجريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية فيحرز به عدم كون الحادث الفرد
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
