وقد أشكل بعدم إمكان إرادة ذلك على مذهب الخاصة ، ضرورة أن قضيّته إضافة ركعة أخرى موصولة ، والمذهب قد استقرّ على إضافة ركعة بعد التسليم مفصولة ، وعلى هذا يكون المراد باليقين اليقين بالفراغ ، بما علّمه الإمام عليهالسلام من الاحتياط بالبناء على الأكثر ، والإتيان بالمشكوك بعد التسليم مفصولة.
______________________________________________________
وثانيا ـ لو فرض كون المعتبر من التشهد والتسليم هو ما يكون الركعة التي يتشهد ويسلم بعدها كونها ركعة رابعة فيمكن إحراز كون المكلف في الركعة الرابعة بالاستصحاب فإنه بالإتيان بالركعة الاحتياطية يعلم كونه في الركعة الرابعة إما فعلا أو قبل ذلك ، ويحتمل بقاؤه فيها إلى أن يفرغ منها نظير الاستصحاب في أول الشهر فيما كان مقتضى الاستصحاب كون الشهر السابق تاما حيث إن المكلف يعلم بعد يوم الشك أنه دخل في الشهر اللاحق إما فعلا أو من قبل فيحمل بقاء أول الشهر المتيقن إلى غروب اليوم اللاحق ليوم الشك. أضف إلى ذلك أنه قد ورد في بعض الروايات الواردة في صلاة الاحتياط في الشكوك اعتبار التشهد والتسليم بعدها.
ودعوى أن الكلام في مقتضى الاستصحاب مع قطع النظر عن الروايات الخاصة فقد تقدم أن مقتضاه الإتيان بالركعة المشكوكة متصلة لا الإتيان بها مطلقا فضلا عن كونها مفصولة فلا بد من حمل الصحيحة على قاعدة اليقين المشار إليها في الشك في ركعات الصلاة وإن كان هذا خلاف الظاهر من جهة ظهور اليقين في قوله عليهالسلام : «لا ينقض اليقين بالشك» في اليقين الموجود لا لزوم تحصيل ذلك اليقين المطلوب في الشك في الركعات ، وقد يوجه دلالة هذه الصحيحة على الاستصحاب بأن مفاده عدم إتيان المصلي الشاك بالركعة الرابعة ، وحيث علم مما ورد من أن الشاك بين الثلاث والأربع إذا عمل بوظيفة الشاك ثمّ ظهر أن صلاته الأصلية كانت ثلاث ركعات فلا يعيد ، وأنه أتى بما هي الوظيفة في حقه يعلم أن ما دل على أن
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
