.................................................................................................
______________________________________________________
على الفاعل ، والفاعل فيها ضمير يرجع إلى المصلي ، ولا يخفى أنه ليس مقتضى الاستصحاب إلّا الإتيان بالركعة الرابعة متصلة ؛ لأن من صلى من صلاته الظهر ثلاث ركعات فعليه الإتيان بالرابعة متصلة حيث إن مسلك الماتن في جريان الاستصحاب في ناحية الموضوع جعل حكمه وحكم من لم يصلّ من صلاته الركعة الرابعة الإتيان بها متصلة ، وما دل على لزوم الإتيان بالمشكوكة بصلاة الاحتياط إلغاء للاستصحاب في الشك في الركعات لا تقييد لحكم ظاهري على ما يأتي ، والمفروض أن هذا قد احرز بالاستصحاب ، وعلى الجملة الاستصحاب في عدم الإتيان بالركعة الرابعة لا يقتضي أمرين : بأن يدلّ على الإتيان بالركعة الرابعة بدلالة وضعية ، وأن يدلّ على الإتيان بها متصلة بالإطلاق ليقال : يرفع اليد عن إطلاقه بالدليل الوارد على التقييد ، بل مدلوله إحراز المكلف بأنه لم يأت بالركعة الرابعة والمكلف بصلاة الظهر مثلا يجب عليه أربع ركعات بعنوان الظهر متصلة ، وقد يورد على الاستصحاب بأمر آخر أيضا وهو أن الاستصحاب الجاري في عدم الإتيان بالركعة الرابعة لا يثبت كون الركعة المأتي بها بعد ذلك ركعة رابعة ليترتب عليها التشهد والتسليم بعدها ؛ ولذا يعلم أن الاستصحاب في موارد الشك في ركعات الصلاة ملغى رأسا ، وأنه يتعين في مورد الشكوك الصحيحة بقاعدة اليقين المشار إليها في بعض الأخبار من قوله عليهالسلام : «ألّا اعلمك شيئا إن زدت أو نقصت فلا شيء عليك ...» وفي غير موارد الشكوك الصحيحة يحكم على الصلاة بالبطلان ، وفيه أن لزوم التشهد والتسليم لما دل على أنهما آخر أجزاء الصلاة يؤتى بهما بعد تمام الركعات ما لم يتخلل بينهما وبين الركعات المنافي ، وإتمام الركعات محرز بالوجدان ، وعدم الفصل المنافي أي الإتيان بالركعة الخامسة بالأصل هذا أولا.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
