ظاهرا بالنسبة الى احدهما نجسا بالنسبة الى الآخر.
بل لو قلنا بالتصويب وكون المجعول بالنسبة الى كل مجتهد حكما واقعيا وشرعيا مستقلا لم يكن فى ذلك تناف وتناقض بخلاف مسئلة الزوجية والملكية ، فان المرأة اذا حكم بكونها زوجة للعاقد ظاهرا عند المخطئة او واقعا عند المصوبة وحكم على الشيء ايضا بانه ملك المشترى ظاهرا او واقعا وجب على كل احد ترتيب آثار زوجية العاقد وملك المشترى عليهما بخلاف مثل الذبيحة والثوب فانه اذا حكم بتذكية الاوّل وطهارة الثانى ظاهرا وواقعا بالنسبة الى الذابح والغاسل لم يجب على غيرهما المخالف لهما ان يترتب آثار الطهارة والتذكية على الذبيحة والثوب.
والسرّ الفارق بين مسئلتى الزوجية والملك وبين مسئلتى الذبيحة والثوب هو ان الزوجية والملكية اذا تثبتا مضافتين الى الاشخاص بان ثبت ان هذا ملك بالنسبة الى الشخص الخاص او زوجة بالنسبة اليه والمفروض ان لهما فى الشرع مضافتين الى الاشخاص آثار عامة لهم ولغيرهم فيترتب عليهما تلك الآثار مثلا اذا فرض ان هذه المرأة محكوم عليها بانها زوجة زيد ظاهرا او واقعا يترتب على ذلك جميع الآثار الثابتة لزوجة زيد من حرمتها على ابيها وارثها من زيد واستحقاقها الصداق من صلت ما له ونحو ذلك ، وكذا اذا ثبت ان الشيء الفلانى ملك زيد.
وامّا التذكية والطهارة فحلّ الاكل وجواز الصلاة لم يثبت لهما من حيث اضافتهما الى الاشخاص ، فاذا ثبت ان هذا الثوب طاهر بالنسبة الى زيد ظاهرا او واقعا فلا يترتب على هذا حل الصلاة فيه لغيره ، لانه انما ثبت للظاهر
