وامّا الادلة الخاصة لكل من المجتهد والمقلد فهو ايضا كذلك ، مثل ما دل على حجية الكتاب واخبار الآحاد والاستصحاب ونحو ذلك للمجتهد وما دل على وجوب الرجوع الى الفقهاء ورواة الحديث واهل الذكر للمقلد كما لا يخفى على من راجعها بتأمل وتدبر :
مثل قول الحجة ـ عجل الله فرجه ـ فيما رواه الشيخ والصدوق والطبرسى فى كتاب الغيبة وكمال الدين والاحتجاج : «وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتى عليكم وانا حجة الله» وان خبر الواحد او الكتاب حجة او كذا حجة دالّ على ذلك.
فان معنى حجيّة الشيء جعل مدلوله من حيث انه مدلوله حكما للمكلف ، بخلاف من اعتقد بالجهل المركب ككون امرأة زوجة او شيء ملكا له فان اعتقاده هذا ليس حجة شرعية.
وامّا ترتب الآثار فى حقه فهو بحكم العقل حيث انه يستحيل تكليفه بخلاف معتقده.
وكذا قطع المجتهد بالحكم الشرعى لا عن الادلة الشرعية على احد الوجهين ، فان الثابت فى حقه هو مجرد ترتب الآثار لا جعل الحكم ، فظهر الفرق بين ظن المجتهد وبين الاعتقاد الذى يعتقد صاحبه وان فى الثانى ليس حكم مجعول وانما هو رفع الحكم الواقعى عنه بخلاف الاول.
هذا كله مضافا الى ان سيرة المجتهدين والمقلدين كلا على ترتيب الآثار الواقعية على الاعمال الواقعية ، فهل ترى من نفسك ـ اذا اعتقد ابنك المجتهد على باكرة بغير اذن ابيها وهذا العقد عندك فاسد ـ ان تلتزم بترك النظر اليها و
