(الَّذِينَ) مبتدأ ، وخبره (أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) ، و «يتلون» حال من «الكتاب» أو من المضمر في (آتَيْناهُمُ). ولا يجوز أن يكون الخبر (يَتْلُونَهُ) ، لأنك (١) لو فعلت لوجب لكل من أوتي الكتاب يتلوه حقّ تلاوته ، وليس هم كذلك [كلهم](٢). و (حَقَ) مصدر أو نعت لمصدر محذوف ، وهو أحسن.
١٧١ ـ قوله تعالى : (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ) ـ ١٢٣ ـ مثل الأول (٣) في حذف المضمر من النعت متصلا أو منفصلا. وقد تقدّم (٤) أصل (اتَّقُوا)(٥).
١٧٢ ـ قوله تعالى : (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ) ـ ١٢٦ ـ (مِنَ) بدل من (أَهْلَهُ) ؛ بدل بعض من كل.
١٧٣ ـ قوله تعالى : (قالَ وَمَنْ كَفَرَ) ـ ١٢٦ ـ (مِنَ) في موضع نصب ، أي : وأرزق من كفر فأمتّعه [قليلا]. ويجوز أن تكون (مِنَ) للشرط ، وتنصبها بفعل مضمر بعدها ، أي : ومن كفر أرزق ، و (فَأُمَتِّعُهُ)(٦) جواب الشرط ارتفع لدخول الفاء. ويجوز أن تكون (مِنَ) رفع بالابتداء ، و (فَأُمَتِّعُهُ) خبره ، والكلام شرط أيضا وجواب.
__________________
(١) في (ح ، ظ ، ق) : «لأنك توجب أن يكون كل من أوتي».
(٢) زيادة في الأصل.
(٣) أي الآية ٤٨ من هذه السورة ، فقرة (٩٢).
(٤) انظر : فقرة (٥٢) الآية ٢١ من هذه السورة.
(٥) في هامش (ظ) ١٢ / أ : «(أَنْ طَهِّرا) ـ ١٢٥ ـ يجوز أن يكون (أَنْ) هنا بمعنى أي المفسرة ؛ لأن (عَهِدْنا) بمعنى قلنا ، والمفسرة ترد بعد القول وما كان في معناه ، ولا موضع لها على هذا. ويجوز أن تكون مصدرية وصلتها بالأمر. و (السّجود) جمع ساجد ، وقيل : هو مصدر ، وفيه حذف مضاف ؛ أي الركّع ذوي السجود. (اجعل هذا بلدا آمنا) ـ ١٢٦ ـ : اجعل بمعنى صير ؛ و (هذا) المفعول الأول ، و (بَلَداً) المفعول الثاني. و (آمِناً) صفة للمفعول الثاني. وأما التي في إبراهيم فيذكر هناك». أبو البقاء ١ / ٣٦.
(٦) في (ح) : «ومن كفر فأمتعه».
