إما مضمرا أو مظهرا ؛ لأنّ (١) فيها معنى الشرط ، والشرط بالفعل أولى. وكذلك قوله : (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ)(٢) ، (أَحَدٌ) مرفوع بفعل مضمر تقديره : وإن استجارك أحد من المشركين استجارك ؛ وكذلك عند البصريين (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ)(٣) ، و (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)(٤) ، و (إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ)(٥) ، وشبه ذلك كله مرفوع بفعل مضمر ، لأنّ (إِذَا) فيها (٦) معنى المجازاة ، فهي بالفعل أولى ، والفعل مضمر بعدها يليها ، وهو الرافع للاسم ، وهو كثير في القرآن ، [نحو قوله تعالى : (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ)(٧) تقديره : إن هلك امرؤ هلك](٨). فاعرف (٩) وقس. ولا بدّ ل «لو» من جواب مضمر أو مظهر. وإنما لم تجزم «لو» على ما فيها من معنى الشرط ؛ لأنها خالفت حروف الشرط ، وذلك [لاختلاف المعاني ، ألا ترى] أنّها لا تردّ الماضي من الأفعال بمعنى الاستقبال ، كما تردّه حروف الشرط ؛ لأن الشرط لا يكون إلّا بالمستقبل ، و «لو» يقع الماضي بعدها ؛ لأنها تدل على ما مضى ، فامتنعت «لو» من العمل والجواب لذلك.
١٥٧ ـ قوله تعالى : (لَمَثُوبَةٌ) ـ ١٠٣ ـ مبتدأ ، وخبر (خَيْرٌ) واللام في (لَمَثُوبَةٌ) جواب (لَوْ).
١٥٨ ـ قوله تعالى : (راعِنا) ـ ١٠٤ ـ [في موضع] نصب بالقول ،
__________________
(١) في الأصل : «لأنها».
(٢) سورة التوبة : الآية ٦.
(٣) سورة الانشقاق : الآية ١.
(٤) سورة التكوير : الآية ١.
(٥) سورة الانفطار : الآية ١.
(٦) في الأصل : «فهي» وهو تحريف.
(٧) سورة النساء : الآية ١٧٦.
(٨) زيادة في الأصل.
(٩) في النسخ الباقية : «فاعرفه».
